الصفحة 13 من 15

يكون من الخطأ أن تعتبر المنظمات أن المسؤولية الاجتماعية ممثلة فقط بالتبرعات أو الأعمال الخيرية للتباهي أو لدعم الرفاهية الثقافية لبلدانها، بل إن المسؤولية الاجتماعية لمنظمات الأعمال هي عملية استثمار في مجموعة الأنشطة المفيدة للمجتمع، وهي عملية إدماج هذه المفاهيم في أنشطة المنظمة وعلاقاتها مع المساهمين أو أي أشخاص حقيقيين أو اعتباريين لهم علاقة بالمنظمة سواءا من الداخل (الموظفين والمتعاقدين) أو من الخارج (المشتركين والعملاء) وبهذا تكون المسؤولية الاجتماعية مجموعة منظمة من القوانين والممارسات التي تتحلى بالتطبيق الأخلاقي لجميع القرارات الصادرة عن المنظمة وبذلك يكون لدينا تلك الثقافة في رؤية المسؤولين من أصحاب المنظمات والموظفين وغيرهم.

ويعتمد تنفيذ المسؤولية الاجتماعية بشكل كبير على حجم المنظمة، قطاع نشاطها، ثقافة والتزام إدارتها وقد تلجأ المنظمات إلى تبني اتجاه واحد من المسؤولية وتركز على محور من المحاور الثلاث الرئيسية (اجتماعية، اقتصادية أو بيئية) ، بينما تقوم منظمات أخرى بدمج الممارسات الاجتماعية في جميع جوانب عملياتها وتسعى إلى بلوغ هدف أبعد من"مجرد تحقيق الربح"أو"أن تصبح هي الأفضل"، فتلجأ إلى إتباع الممارسات التجارية الأخلاقية والمسؤولة وتتخذ القرارات التي من شأنها الموازنة والموافقة بين متطلبات مختلف أصحاب المصلحة من مساهمين، موظفين، زبائن الخ، ومع ذلك فإن المسؤولية الاجتماعية لم تستغل بصورة تامة وخاصة في البلدان النامية بسبب بعض جوانب الضعف التي تقف عائقا أمام جهود المنظمات في هذا المجال لذلك ارتأينا تقديم بعض التوصيات التي تساعد المنظمة على تطبيق المسؤولية الاجتماعية وتتمثل فيما يلي:

-على المنظمة أن تؤمن بضرورة المسؤولية الاجتماعية نحو المجتمع وأن تكون على قناعة ويقين من قبل كل مسؤول فيها بدءا بأصحاب المنظمات، مرورا بمديريها التنفيذيين، وصولا إلى الموظفين حول أهمية هذا الدور، وأنه أمر واجب على كل منظمة اتجاه المجتمع الذي تعيش فيه وهو أمر لا تتفضل به المنظمة على مجتمعها بل تفتخر به.

-وضع هيكل إداري ينسق بين الالتزامات في مجال المسؤولية الاجتماعية وبين مهمة المنظمة، حجمها، نشاطها، ثقافتها وكذا التحديات التي تواجهها عند القيام بعملية التخطيط على الأمد الطويل، وتصبح المسؤولية الاجتماعية جزءا رئيسيا من أنشطة المنظمات يتم متابعته من قبل المسير.

-على إدارة المنظمة احترام مبدأ المساءلة العامة والتي تضمن تيسير تعميم أساليب المسؤولية لتشمل جميع مستويات التنظيم وليس الإدارة فقط، وذلك بتناول القضايا المتصلة بتوصيف الوظائف وأهداف الأداء لأكبر عدد ممكن من الموظفين، إذ يمكن للموارد البشرية المشاركة في الجهود العامة التي تبذلها المنظمة حتى تصبح مسؤولة اجتماعيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت