الصفحة 2 من 23

و لأجل ذلك تتضاعف الدراسات للإقتراب أكثر فأكثر من الواقع في التوقع بما ستكون عليه وضعية المشروع في لحظة معينة من الزمن، و مكانته أمام مشاريع أخرى، و تكلفة التخلي عن الفرص الاستثمارية الأخرى في سبيل إقامة المشروع المقرر.

كما أن هذه المشاريع جلها تتطلب دراسات تقييمية دقيقة تهدف إلى ترشيد القرارات محاولة الوصول إلى قرار استثماري سليم، يحقق الأهداف المرجوة، و تقليل المخاطر و العقبات المودية بالمشاريع الاستثمارية إلى الخسارة.

وفي سياق هذا الموضوع، يحدث التساؤل عن الكيفية الملائمة التي يتخذها أصحاب القرارات على مختلف مستويات القرار لاختيار الاستثمارات من بين مجموعة الاقتراحات و البدائل، و كيف تتم عملية التقييم هذه.

ولمعالجة هذه الإشكالية، ارتأينا تفكيك الفكرة هذه إلى مجموعة تساؤلات فرعية:

-ماذا يقصد بالمشروع الاستثماري؟، و ماهي أنواعه؟.

-كيف تتم المفاضلة بين مختلف الاقتراحات الاستثمارية؟.

-ماهي معايير تقييم المشروع الاستثماري؟.

و قد طرحنا هذا الموضوع تلبية لمجموعة من الأهداف، نلم البعض منها فيما يلي:

1 -أهمية المسألة اقتصاديا، خاصة في ظل ظروف السوق و المنافسة السائدة.

2 _ تنوع و تزايد فرص الاستثمار، مقابل متاحات مالية متفاوتة الأهمية.

3 _ تفاوت تأثير القرارات الاستثمارية على مختلف معايير التنمية الوطنية.

و قبل الشروع في التعمق في تحليل هذه الأطروحات، نقوم أولا بوضع مجموعة من الافتراضات التي سوف تبنى عليها دراستنا:

-المشروع الاستثماري هو استخدام أموال حالية من أجل الحصول على عوائد إضافية متوقعة في المستقبل.

-تكون المشاريع الاستثمارية على آجال متوسطة و طويلة الأجل.

-تتم عملية التقييم عبر معايير مالية و أخرى كمية و كيفية.

و استنادا لهذه المقترحات، ارتأينا بناء دراستنا و تقديمها في مبحثين:

يتضمن الأول التعريف بالاستثمار و ميادين تحققه، و خصائصه في المطلب الأول، أما في المطلب الثاني نتناول عملية المقارنة و المفاضلة بين مختلف هذه المشاريع [أو في الميدان نفسه بين مقترحات عديدة] ،

و خصائص ذلك.

أما الثاني، فيضم عملية تقييم المشاريع و أهميتها، ثم الطرق و المعايير التي تبنى عليها هذه العملية في ظل مختلف شروط الاستثمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت