فهرس الكتاب
تضمنت الشريعة الإسلامية ضوابط حفظ حقوق العاملين من أهمها:
• للعامل الحق في مستوى معيشي لائق، فالله عز و جل كرم الإنسان و رفعه فوق كل المخلوقات فلا يجوز أن تكون كرامته عرضة للانتقاص بسبب عدم كفاية أجره للوفاء بحاجاته الأساسية و حاجات من هم في كفالته [1] ، ولقد أكد الله سبحانه وتعالى على ذلك فقال: {وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُم} (الأعراف: 85) .
• التعجيل في إعطاء أجر العامل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" (رواه البخاري) .
• حق العامل في الحرية وإبداء رأيه و المشاركة في اتخاذ القرارات في إطار مبدأ الشورى والتي أشار إليها الله عز وجل: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} (الشورى: 38) .
• أن تكفل الشركة للعامل حق الكفاية عند العجز أو البطالة وفي ظل الأزمات، وقد وضع الإسلام نظاما فريدا للضمان الاجتماعي يضمن لكل إنسان حق الحياة الكريمة وقوام هذا الضمان هو نظام الزكاة ونظام الزكاة التكافل الاجتماعي [2] .
• الأصل في الشريعة الإسلامية أنها تقوم على الرحمة و السعة و الرفق و التيسير، لذا يجب أن يشمل اليسر علاقات العمل، من خلال تجنب كل ما يؤدي إلى إرهاق صحة العامل أو حرمانه من حق الراحة الضرورية، مع عدم تكليف العامل بما لا طاقة له به [3] ، مصداقا لقوله تعالى": وما أريد أن أشق عليك" (القصص 27) .
• يجب على صاحب العمل أن يمكن العامل من أداء ما افترضه الله عليه من طاعة كالصلاة والصيام، فالعامل المتدين أقرب الناس إلى الخير ويؤدى بإخلاص.
• تحسين علاقات العمل، و صون الحقوق من خلال إقامة الحق والعدل بين الناس، ذلك أن إقامة الحق والعدل تشد علاقات الأفراد بعضهم ببعض وتقوى الثقة بين العامل وصاحب العمل وتنمي الثروة وتزيد من الرخاء ويمضي كل من العامل وصاحب العمل إلى غايتهما في العمل والإنتاج دون أن يقف في طريقه ما يعطل نشاطه.
(1) حميد ناصر الزري، مفهوم العمل في الإسلام و أثره في التربية الإسلامية، منشورات دار الثقافة و الإعلام، الشارقة، 1998، ص: 22
(2) حسين حسين شحاتة، مرجع سابق.
(3) عبد الرحمن بكر، علاقات العمل في الإسلام، الهيئة العامة لشؤون المطابع، مصر، 1970، ص: 20