فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 24

• ساوى الإسلام بين الرجل و المرأة في حق العمل، فأباح للمرأة أن تضطلع بالوظائف و الأعمال المشروعة التي تحسن أدائها و لا تتنافر مع طبيعتها و لم يقيد هذا الحق إلا بما يحفظ للمرأة كرامتها و يصونها من التبذل [1] .

حث الدين الإسلامي على ضرورة أن يكون للمجتمع الذي تعمل فيه المنظمة نصيب من الخير الذي يجنيه جراء قيامها بأنشطتها المختلفة، و يمكن الاستشهاد بقوله صلى الله عليه و سلم:"خيركم خيركم لأهله"أخرجه الترمذي [2] ، و تنعكس رؤية الإسلام لمشاركة منظمات الأعمال في التنمية الاجتماعية من خلال عدة نشاطات منها:

• تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص للجميع بلا تفريق بين جنس أو طبقة أو لون أو دين، أي أن الجهد الإنساني كله يجب أن يتعاون في إيجاد التنمية الاجتماعية الشاملة [3] .

• لا يجوز للشركات ممارسة الاستغلال لأنه يعني سلب الحق للغير، و إضافته إلى حق آخر دون تعويض، و هذا سيؤدي إلى سوء توزيع الثروات، و لذلك وضعت الشريعة الإسلامية قيودا على التملك لصيانة حرمته لأن أن المال مال الله له وظيفة اجتماعية و لا بد أن يكون الحصول عليه شرعيا.

• التكافل الاجتماعي طريق مهم يمكن أن تساهم المنظمات من خلاله بضمان حقوق الأفراد في المجتمع، و الزكاة هي أهم مظهر للتكافل الاجتماعي.

• منع التعسف في استعمال الحق و تحديد حرية الأفراد لصالح الجماعة، و الانتفاع بالمباح بشرط عدم الضرر بالمصلحة العامة.

• الابتعاد عن المعاملات التجارية التي تؤثر سلبا على المجتمع و الابتعاد عما حرمه الإسلام مثل الربا و الاحتكار و الغش و الغبن و الربح الفاحش و الاكتناز.

• العمل هو حق وواجب في نفس الوقت، فهو حق للفرد قبل المجتمع بتوفيره وواجب عليه أيضا قبل المجتمع، و ينبني التزام المنظمة بتوفير العمل لكل قادر و التزام كل قادر بتقديم العمل إلى المنظمة، فلا مكان للعاطل جبرا و اختيارا لان كل طاقة إنسانية فاعلة لابد أن تسخر لخدمة أغراض الإنتاج و التنمية و توفير أسباب الارتقاء بها.

(1) عبد الرحمن بكر، مرجع سابق، ص ص: 30 - 31

(2) فؤاد محمد حسين الحمدي،"الأبعاد التسويقية للمسؤولية الإجتماعية للمنظمات و انعكاساتها على رضا المستهلك"، (رسالة دكتوراة في تخصص فلسفة في إدارة الاعمال-جامعة بغداد، غير منشورة) ، العراق، 2003، ص: 74.

(3) محسن عبد الحميد، الإسلام و التنمية الاجتماعية، دار المنارة للنشر و التوزيع، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، 1989، ص: 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت