الصفحة 1 من 36

الوقف القرآني في المصاحف

الأستاذ مبروك زيد الخير

جامعة الأغواط

أولًا: الوقف في مصاحف المشارقة والمغاربة:

الوقف في اصطلاح رسم المصحف حروف تضاف فوق النّص ترمز إلى مواضع الوقف عند القراءة (1) ، وقد كان المصحف الأوّل الذي سمي إماما خلوًا من كلّ إشارة أو رمز، إذْ احتمى النّص القرآني بحفظ الحفاظ، وحساسية الملكة الذوقية عند حامليه وسامعيه، في عصر كان مؤهلا لإنتاج إبداعي شعري ونثري جدير بأن يحتج به في تقعيد النحو و الصرف والبلاغة، وسائر الفنون اللغوية.

والخط العربي، كما يؤكد إبراهيم الأبياري: «لم يكن عرف النقط المميّز للحروف في صورته الأخيرة كما لم يكن عرف شكل الكلمات، وبقي المصحف المرسوم ينقصه النقط في صورته الأخيرة، وينقصه الشكل، وعاش يحميه حفظ الحفاظ له من اللّحن» (2) .

والثابت تاريخيا أنّ كتابة المصحف كانت بالخطّ الكوفي في القرون الأولى، وهناك نموذج مصوّر أورده صاحب (خطوط المصاحف) بالخط الكوفي الخالي من الشكل والإعجام، يمثل افتتاحية واختتام (سورة طه) ، وهو ورقة من مصحف طشقند التاريخي في القرن الأول أو القرن الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت