‹
الصفحة 16 من 16

• مواصفة ايزو 26000 هي مواصفة دولية جديدة، حيث تم طرحها في 2010، و درجة تبنيها من طرف المؤسسات في العالم ككل قليلة، لذلك من الطبيعي أن لا تمتلك المؤسسات الاقتصادية الجزائرية أدنى فكرة سواء عن المواصفة بحد ذاتها أو عن أهميتها و كيفية تبنيها.

• يرتبط تبني مواصفة ايزو 26000 من طرف المؤسسات الجزائرية عموما بواقع ممارستها للمسؤولية الاجتماعية، فمعظم المؤسسات الجزائرية لا تهتم بالممارسات ذات الطابع البيئي و الاجتماعي لذلك فهي لا تهتم بهذه المواصفة.

• يأتي الاهتمام بجودة الأداء الانتاجي في مقدمة أولويات المؤسسات الصناعية، لأنه يعتبر أكبر محدد من المحددات المعتمد عليها في تسويق المنتجات محليا و دوليا، اما جودة الأداء البيئي الاجتماعي لا يحظى بنفس الدرجة من الأهمية.

• قلة و غياب الوعي بأهمية هذه المواصفة لدى مسيري المؤسسات الاقتصادية.

• ضعف الصحة المالية للمؤسسات الصناعية يجعلها تركز كل جهودها المالية و المادية و البشرية في سبيل تحسين كفاءتها الاقتصادية و ربحها المادي، متجاهلة بذلك أدائها البيئي و الاجتماعي، لأن هذا الاخير يحتاج الى تكاليف اضافية لا يمكن للمؤسسات أن توفرها.

• يتكون القطاع الخاص في الجزائر في الوقت الحالي من المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، و معروف عن هذه الأخيرة أن اهتمامها قليل بالمسؤولية الاجتماعية و بممارساتها، لذلك تغيب تماما فكرة تبني مواصفة الايزو 26000 في هذه المؤسسات.

• ضعف اهتمام مراكز التقييس الوطنية بتدعيم و تشجيع تبني هذه المواصفة على نطاق واسع، و تركيزه فقط على مجموعة من المؤسسات التي تتوفر فيها معايير معينة.

• غياب الخبرة البشرية المتعلقة بتبني هذه المواصفة، فمازالت الهيئات المعنية بالتقييس تقوم بتكوين الموارد البشرية في هذا المجال.

• لا يمكن للمؤسسات الصناعية تبني هذه المواصفة حتى و ان أبدت رغبتها في ذلك، لأن العملية تحتاج إلى مرافقة و دراية و خبرة من فنيين مختصيين و دعم فني من المؤسسات و المعاهد الوطنية المختصة بالتقييس، هذه الاخيرة لا توفر خدماتها لكل المؤسسات الصناعية، انما تراعي عدة عوامل، منها ما هو مرتبط بالجوانب المادية و الخبرة الفنية، ومنها ما يرتبط بأداء و سمعة هذه المؤسسات الصناعية ذاتها.

قد يبدو من المبكر إثارة النقاش في بلد نام مثل الجزائر بخصوص مواصفة دولية طوعية صدرت منذ نحو سنيتن فقط، إلا أن مثل هذه النقاشات من شانها ان تكون ممهدا مهما لنشر ثقافة المسؤولية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت