تصور مقترح لتطوير دور الجامعة في خدمة المجتمع
في ضوء الاتجاهات العالمية الحديثة
يؤدي التعليم دورا هاما في تطوير المجتمع وتنميته وذلك من خلال إسهام مؤسساته في تخريج الكوادر البشرية المدربة على العمل في كافة المجالات والتخصصات المختلفة وتعد الجامعة من أهم هذه المؤسسات حيث يناط بها مجموعة من الأهداف تتدرج تحت وظائف رئيسية ثلاثة هي (التعليم وإعداد القوي البشرية والبحث العلمي إضافة إلي خدمة المجتمع(1) .
وتعد الجامعة أهم المؤسسات الاجتماعية التي تؤثر وتتأثر بالجو الاجتماعي المحيط بها, فهي من صنع المجتمع من ناحية , ومن ناحية أخري هي أدائه في صنع قيادته الفنية والمهنية والسياسية والفكرية , ومن هنا كانت لكل جامعة رسالتها التي تتولى تحقيقها فالجامعة في العصور الوسطي تختلف رسالتها وغايتها عن الجامعة في العصر الحديث وهكذا لكل نوع من المجتمعات جامعته التي تناسبه (2) .
وأن العصر الحديث تتعدد فيه الاهتمامات وتتشابك فيه الأمور ويواجه تغيرات وتحديات مستمرة اجتماعيه وسياسية وعسكرية ومعرفية وتكنولوجية مما يجعل وظائف الجامعة فيه متعددة الجوانب ومتشابكة ويتفق كثير من المتخصصين أنه منذ أمد بعيد على أن للجامعة دورا هاما في خدمة المجتمع وتتحدد الوظائف الأساسية للجامعة في ثلاث وظائف أساسية هي إعداد الموارد البشرية وإجراء البحوث العلمية والمساهمة في عملية التنشئة الاجتماعية ونقل الثقافة , وتتناول الوظيفة الأخيرة للجامعة العمل على صياغة وتشكيل وعي الطلاب وتناول قضايا ومشكلات المجتمع والعمل على خدمة وتنمية المجتمع (3) .
وفيما يتعلق بالوظيفة الثالثة من وظائف الجامعة وهى وظيفة خدمة المجتمع فأصبح على الجامعة أن تقدم خدماتها مباشرة للأفراد في المجتمع سواء كان ذلك في صورة برامج تعليمية تفويضية أو تكاملية
1 -إبراهيم عبد الرافع السماد وني , سهام ياسين أحمد: تفعيل دور عضو هيئة التدريس بالجامعات المصرية في مجال خدمة المجتمع , مجلة التربية , كلية التربية , جامعة الأزهر , ع 127 جزء أول أكتوبر 2005 ص 17.
2 -عبد الرحمن العيسوي: تطوير التعليم الجامعي العربي , الإسكندرية , منشأة المعارف د. ن صـ 10.
3 -محمد منير مرسي: التعليم الجامعي المعاصر قضاياه واتجاهاته , القاهرة , دار النهضة المصرية 1977 صـ 24
في صورة برامج تدريبية أو برامج لإعادة التدريب، أو برامج تحويلية تعرض لمهن مطلوبة بالمجتمع لا يتوفر لدى الأفراد متطلباتها، ولقد أدى ذلك إلى خروج الجامعة من عزلتها وأبراجها العاجية وأن تفتح