إرضائهم. إن القيام بذلك بفعالية ونجاعة، يعكس تنافسية المؤسسة، ومدى قدرتها على مقاومة المنافسة الشديدة. في الواقع العملي للمؤسسات، نجد أغلبها لا تتساوى في التنافسية سواء من حيث العدد أو القوة. إن هذا التباين يدفع كل واحدة منها، إلى أن تستغل ميزتها التنافسية في الحصول على قطاعات سوقية وأن تتموضع فيها. كما أن الحكم على تنافسية المؤسسة العامة، يتم من خلال تحليل مكوناتها وتقييمها من خلال مؤشرات متعددة، ومقارنتها بمنافسيها المباشرين.
إن معرفة ذلك يتم بواسطة القيام بالتحليل المالي لأنشطة المؤسسة من خلال النسب المالية المحققة ومقارنتها بنسب منافسيها في نفس القطاع. ومما لاشك فيه توجد ترسانة من النسب المالية التي تتوقف على طبيعة النشاط، وخصوصية المؤسسة، ودورة حياتها، إلا أن هناك بعض النسب الشائعة الإستعمال مثل:
-نسبة رأس المال الدائم (الأموال الدائمة/الأصول المتداولة)
-نسبة الإستقلالية المالية (الأموال الخاصة/الديون)
-نسبة قدرة التسديد (الهامش الإجمالي للتمويل الذاتي/ المصاريف المالية)
-نسبة المردودية (الأرباح/الأموال الخاصة)
من خلال هذه النسب وأخرى كثيرة، نستطيع معرفة قدرتها المالية على مزاولة نشطها إضافة إلى القدرات الأخرى.
إن قدرتها التنافسية في المجال التجاري تمكنها من تحديد وضعيتها في القطاعات السوقية إتجاه منافسيها المباشرين. لمعرفة ذلك، يتم من خلال عدة مؤشرات منها على سبيل المثال:
-وضعية منتجاتها في السوق، من خلال التركيز على الجودة والنوعية.
-شهرتها التجارية التي تتمثل في درجة وفاء مستهلكيها، وتعاملها مع زبائنها، وسعة حفيظة منتجاتها وتنوعها، وفعالية سياستها الإتصالية الإشهارية، ... إلخ.
-التوسع الجغرافي الذي يتم من خلال فعالية قنواتها التوزيعية، وقوتها البيعية، الخدمات المقدمة بعد عملية البيع، ... إلخ.
تتمثل في قدرة المؤسسة في التحكم في الأساليب التقنية المرتبطة في إنتاج منتوجات ذات جودة عالية وبأقل تكلفة ممكنة. وإن ذلك يتحتم عليها أن تساير التطور التقني، مع وجود تنسيق محكم بين مختلف مراحل سيرورة الإنتاج. كما أن درجة