توجد علاقة وطيدة بين طبيعة الميزة التنافسية التي تتميز بها المؤسسة والإستراتيجية التي تتخذها في الحصول على قطاعات سوقية. فإن الإستراتيجية التي تعتمد على الميزة التنافسية الخارجية حسب Jean Jacques Lambin أو عن طريق التمييز حسب M.Porter ، فتسمى بإستراتيجية التمييز. أما الإستراتيجية التي تعتمد
على الميزة التنافسية الداخلية أو التكاليف فتسمى بإستراتيجية التحكم في التكلفة. إن الملاحظة التي نستنتجها إن كل منها يعتمد على المهارات التكنولوجية والتسويقية والتنظيمية في آن واحد.
على كل مؤسسة، أن تتميز في مدخلاتها ومخرجاتها عن منافسيها حتى وإن كان المنتوج من السلع ذات الإستهلاك الواسع. وللتذكير، ليس كل تمييز يكون معبر، بل عليه أن يخلق قيمة إضافية للمؤسسة والسوق في نفس الوقت. كما أن خصائص هذه القيمة تأخذ عدة أشكال منها على سبيل المثال:
-تكون لها أهمية ضرورية لكل من المؤسسة والمستهلك
-أن تكون متميزة عما هو موجود في السوق
-سمو وعلو المنتوج الجديد عن المنتوجات المنافسة
-لها القدرة على التبليغ وإحداث أثر إيجابي في السوق
-صعوبة التقليد من قبل المنافسين، وسهولة الإقنتاء من قبل المستهلكين
-تحقيق مردودية أكبر للمؤسسة.
إن P.Porter قام بإعداد مصفوفة تعتمد على بعدين يتمثلان في مصادر الميزة التنافسية من جهة والمجال التنافسي من جهة أخرى، مما يعطي الإختيارات الإستراتيجية الممكنة، كما موضح في الشكل رقم (2) .
الشكل (2) الإستراتيجيات النوعية
الميزة التنافسية ... التكلفة المنخفضة ... التميز ... الحقل التنافسي
حقل واسع ... إ. السيطرة بالتكاليف ... إ. التمييز
حقل ضيق ... إ. التمركز
إن إستراتيجية السيطرة بالتكاليف ترمي إلى إنتاج منتوجات ذات جودة عالية عن ما يقدمه المنافسين، وإيصاله إلى القطاع المستهدف بأقل تكلفة ممكنة. إن متطلبات تلك الإستراتيجية يتمثل في بعض المحددات كما هو موضح في الجدول رقم (3) .
الجدول (3) متطلبات إستراتيجية السيطرة بالتكاليف
الكفاءات والموارد الأساسية ... كيفية التنظيم