التكيف إستجابة للتطورات الحاصلة حولها بغية تحقيق أهدافها المتمثلة في البقاء و النمو. وتبعا لذلك تعتبر المؤسسات القطاع الخاص أكثر إتباعا لذلك.
5 -إنطلاقا من الملاحظة السابقة، ان هذا الوضعية الجديدة أثرت على الفلسفة التسويقية للمؤسسات الجزائرية في جميع الأنشطة المكونة لها، مما دفها إلى تغييرها. ونتيجة ذلك، نجدها قد قامت ببعض الإبداعات في بعض الأنشطة (التسويق، التنظيم، التكنولوجية ... ) لتحقيق النمو البقاء. إن القطاع الخاص هو اكثر مبادرة في ذلك المجال من القطاع العام.
6 -إن هذا التحول في جميع الميادين يبعث الأمل لدى مسيري مؤسساتنا في الوقت الذي اصبح فيه الإقتصاد عالميا وتطور وسائل التكنولوجية للإتصال والمعلومات. إن هذا الشعور بالتحول الجاري على مستوى العالمي، دفع البعض منها إلى تقوية قدرتها التنافسية في جميع المجالات بغية تحقيق وضعية تنافسية مريحة لها مقارنة بالمنافسة.
7 -إن عملية الإستقصاء التي قمنا بها والتي مست القطاعات الصناعية التابعة للقطاعين أوحت لنا أن هناك إبداعات مختلفة في المجالات الثلاثة: التنظيمية، والتكنولوجية، والتسويقية، حيث إعتبرت ذلك أحد الدعائم الأساسية لتقوية قدرتها التنافسية.
8 -إن من أهم النتائج المتحصل عليها من تلك العملية، إن أغلب المؤسسات وخاصة التابعة للقطاع الخاص، أدخلت أساليب جديدة في الإنتاج والتسويق والتنظيم من أجل تقديم منتوجات متنوعة وذات جودة علية نسبيا لإرضاء مستهلكيها. إن هذا يبشر أن تلك المؤسسات قد أدرت الأهمية لعملية التكيف من جهة والإبداع من جهة أخرى في ضل المنافسة القوية حيث البقاء للأقوى.
تبين لنا مما تقدم أن التنافسية أصبحت ضرورية للمؤسسات الوطنية في ظل إنفتاح السوق الوطنية للمنافسة الخارجية وخاصة في حالة إنظمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة، حيث تزول الحواجز بكل أنواعها، والبقاء للذي يقدم منتوجات متنوعة وذات جودة عالية. وقد تبين أن التنافسية تتوقف على عدة مصادر منها التحكم في الأساليب الإنتاجية، والتنظيمية، والتسويقية، التسييرية. وتبعا لذلك مازالت مؤسساتنا الوطنية دون المستوى. إن هذا لا يعني أنها لا تملك قدرات تنافسية، بل المحيط البيئي التي توجد فيه غير مشجع إلى حد ما. وإدراكا لأهمية تحرير التجارة الخارجية قامت الجزائر بإدخال بعض التعديلات على قوانينها تماشيا مع التطورات الحاصلة على المستوى العالمي. إن النتيجة التي تصبوا إليها الجزائر هو إعطاء فرص