لأمر تعليم القرآن الكريم، وقد واصلت العهود الوطنية بعد الاستعمار في نفس الطريق.
لكن في الآونة الأخيرة بدأت صحوة تنتظم العالم الإسلامي تجاه تعليم القرآن الكريم فظهر اهتمام متزايد بتعليم القرآن الكريم في مطلع هذا القرن، ففي مصر على سبيل المثال نشأت الدعوة لأول مرة منذ أكثر من ستين عامًا ـ وأصبحت الآن أكثر من سبعين عامًا ـ إلى عودة كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم في مختلف أنحاء مصر [1] .
وفي السودان عني موضوع تعليم القرآن الكريم وتعلمه باهتمام كبير حيث تم التوسع في هذا المجال بأن جعلت له مقررات ضمن المناهج في التعليم العام، وفي التعليم العالي كذلك ومثاله جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية التي كانت نواتها كلية القرآن الكريم.
ويعد الانشغال بالقرآن الكريم تعليمًا وتعلمًا من أفضل العبادات؛ إذ هو أساس الدين فقد أودع الله تعالى فيه كل شيء فهو يتضمن الأحكام والشرائع والأمثال والحكم والتأريخ ونظام الكون وقوانين تسييره فما ترك شيئًا من أمور الدين إلا وبينه ولا من أمور تسيير الكون إلا ووضحه قال تعالى:" {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [2] "
إن القرآن الكريم هو أصل العقيدة الإسلامية، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله
(1) جريدة الشرق الأوسط العدد 834، عدد الجمعة 17 رجب 1422 هـ الموافق 5 أكتوبر 2001 م
(2) سورة النحل، الآية 89.