الصفحة 19 من 62

ولذلك قال تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [1] وهو الوافي والكافي والشافي في مجال الموعظة والتربية والتعليم، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [2]

وقد شهد غير المسلمين بأهمية القرآن الكريم وعظمته حيث يقول المستشرق الفرنسي موريس بوكاي عن القرآن الكريم:"إنه ندوة علمية ومعجم للغويين ومعلم للنحو لمن أراد تقويم لسانه ودائرة معارف للشرائع والقوانين وكل كتاب سماوي جاء قبله لا يساوي أدنى سورة منه في حسن المعاني وانسجام الألفاظ .." [3]

وقد حث الإسلام على تعليم القرآن الكريم وتعلمه ومدارسته، وممّا أُثِر في ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله:"خيْرُكمْ مَنْ تَعلَّمَ القرآنَ وعَلَمَهُ" [4] كما أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"َمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ" [5]

(1) سورة البقرة: الآية رقم 2

(2) سورة يونس: الآية 57

(3) نقلًا عن محمد الصادق قمحاوي: البرهان في تجويد القرآن ورسالة في فضائل القرآن، الدار السودانية للكتب، الخرطوم، 1998 م، ص 101.

(4) أبو عبد الله أحمد بن حنبل: مسند الإمام احمد، ج 2، رقم الحديث 510' ص 5.

(5) سنن ابن ماجة (ج 1 ص 270)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت