وقد قامت بعض الدراسات بإجراء تحليل مقارن بين عدة دول لتحديد نطاق الفجوة مثل دراسة (Benau et al., 1993) والتي أجريت في كل من بريطانيا وأسبانيا, ودراسة (Lee, 1994) والتي أجريت في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا عن طريق إجراء تحليل تاريخي مقارن بين هذه الدول حول نشأة بعض المصطلحات والعبارات التي ساهمت في اتساع فجوة التوقعات في المراجعة لكونها غير محددة ومعرفة بدقة مما يسبب الارتباك لمستخدمي تقرير المراجع مثل عبارة"صدق وعدالة"أو"تظهر بعدل".
وقد اهتمت بعض الدراسات في البحث حول أسباب وجود فجوة التوقعات ومنها دراسة (Arrington et al., 1983) والتي تناولت الجوانب السيكولوجية لفجوة التوقعات وأسبابها عن طريق استخدام نظرية سيكولوجية (Attribution Theory) لتفسير أسباب الاختلاف في أراء المراجعين والملاك حول مخرجات عملية المراجعة، وتوصلت إلى أن وجود الفجوة ناتج عن عدم كفاية الجهود المبذولة من قبل أعضاء المهنة لتضييق نطاق الفجوة. كما أظهرت دراسة (Koh and Woo, 1998) استجابات كل من الباحثين والعاملين في مجال مهنة المرجعة لوجود فجوة التوقعات كل على حدة، وتوصلت إلى أن أهم أسباب وجود الفجوة يعود إلى ارتفاع التوقعات من المراجع وانخفاض أداء المراجعة بالمقابل. كما ربطت دراسة (Swift et al., 2000) فجوة التوقعات في مراجعة الجودة بثلاث عوامل رئيسية وهي: مسؤولية المراجعين والتزاماتهم أمام مصالح العامة والجمهور, والوقت الذي يحدد للمراجع لإتمام عمله، ووسائل الاتصال التي يعتمد عليها خلال قيامه بعمله, وأخيرا درجة استقلالية المراجع التي يتمتع بها أمام إدارة المنشأة التي يقوم بمراجعتها.