السحر شرعا: هو عزائم ورقى وعقد تؤثر في القلوب والأبدان، فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه. قال تعالى:
( ... فَيَتَعَلمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللهِ ... ) (البقرة-102) .
وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن السحر ثابت وله حقيقة.
الأدلة على إثباته:
أما القرآن الكريم فإن الله تعالى ذكر عن سحرة فرعون الذين ألقوا حبالهم وعصيهم وسحروا أعين الناس واسترهبوهم حتى إن موسى عليه الصلاة والسلام كان يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى حتى أوجس في نفسه خيفة فأمره الله تعالى أن يلقي عصاه فألقاها فهي حية تسعى تلقف ما يأفكون كما حكى الله عز وجل ذلك عنه في سورة (طه: 65 - 69) وغيرها من السور. وهذا أمر لا إشكال فيه.
وأما السنة ففيها أحاديث متعددة في ثبوت السحر وتأثيره. ويكفيك ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم سُحر. فقد ثبت من حديث عائشة رضي الله عنه وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم سُحر وأنه كان يخيل إليه أنه أتى الشيء وهو لم يأته ولكن الله تعالى أنزل عليه سورتي (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) فشفاه الله بهما.