قال جلال الدين السيوطي في كتابه"طبقات النحاة": رأيت بخط القاضي عز الدين بن جماعة، وجد بخط الشيخ محي الدين النووي ما نصه:"ما قرأ أحد هذه الأبيات ودعا الله عقبها إلا استجيب له".
يامَن يرَى ما في الضَّميرِ ويَسمَعُ ... أنت المُعِدُّ لِكُلِّ ما يُتَوَقَّعُ
يامن يُرَجَّى لِلشَّدائدِ كلها ... يامن إليه المشتَكَى والمَفْزَعُ
يامن خزائن رزقه في قول كُنْ ... أمنن فإنَّ الخير عندك أجْمَعُ
مالي سِوَى فَقْري إليك وسيلةً ... بالافتقار إليك فقري أدفعُ
مالي سوى قَرْعِي لِبابِك حيلةً ... فَلَئِنْ طُرِدْتُّ فأيِّ بابٍ أقرعُ
وَمَن الَّذِي أدعو وأهتِفُ بِاسمِه ... إنْ كان فضلُكَ عن فقيرِكَ يُمنَعُ
حاشا لجُودِك أن تُقَنِّطَ عاصيًا ... الفضل أجْزَلُ والمواهبُ أوسَعُ
بالذُلِّ قد وافَيْتُ بابك عالمًا ... إنَّ التَّذَلُّلَ عند بابِك يَنْفَعُ
وَجَعَلْتُ مُعْتَمَدِي عليك توكلًا ... وَبَسَطْتُّ كَفّي سائلا أتَضَرَّعُ
فَبِحَقِّ من أحببتَهُ وبَعَثْتهُ ... وَأَجَبْتَ دعوةَ مَن به يُتَشَفَّع ُ
اجعل لنا من كُلِّ ضيقٍ مخرجًا ... والْطُفْ بنا يامن إليه المَرْجَعُ
ثُمَّ الصلاةُ عَلَى النَّبِيِّ وآله ... خَير الأنام ومَن به يُتَشَفَّعُ