الصفحة 10 من 57

الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم) وقوله تعالى (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) ، وقوله تعالى (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم) ، وقوله تعالى (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) ففي مثل هذه الآيات البينات يكشف تعالى أن الوحي ليس نصًا مفتوحًا، بل هو مرتبط بالاهتداء بتجربة بشرية سابقة، فيأمرنا صريحا أن نؤمن كما آمن الصحابة، وأن نتبع الصحابة بإحسان، ويأمرنا بكل وضوح أن نرد الأمر إلى أولي العلم الذين يستنبطونه، وهذا كله يبين أن الإسلام ليس فكرة مجردة يذهب الناس في تفسيرها كل مذهب .. ويتاح الفهم لكل شخص كما يميل .. بل هناك تجربة بشرية حاكمة للتفسيرات.

وإذا رأى متدبر القرآن -أيضًا- بيان القرآن لتفاهة الدنيا، وكثرة ماضرب الله لذلك من الأمثال كنهيه نبيه عن الالتفات إلى الدنيا (لاتمدن عينيك إلى مامتعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه) . (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها .. ) .

وإذا رأى متدبر القرآن -أيضًا- مافي القرآن من بيان الله لحقارة الكافر وانحطاطه حيث جعله القرآن في مرتبة الأنعام والدواب والحمير والكلاب والنجاسة والرجس والجهل واللاعقل والعمى والصمم والبَكم والضلال والحيرة الخ الخ من الأوصاف القرآنية المذهلة التي تملأ قلب قارئ القرآن بأقصى مايمكن من معاني ومردافات المهانة والحقارة، كقوله تعالى (والذين كفروا يأكلون ويتمتعون كما تأكل الأنعام) وقوله (إن شر الدواب عند الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت