الرسالة الخامسة:
ملاحظات قرآنية
-فحوى المذهب الإنساني أن"الإنسان فوق العقائد"وقد تولى رب العالمين بنفسه الرد على ذلك بأوجز عبارة فقال: (والفتنة أشد من القتل) البقرة 191.
-من أدق المبادئ العقلية للتحليل والتقييم أن الأمور لا تقاس بالنظر المجرد لموجباتها فقط، بل بحصيلة توازنات الموجب والمعارض، فإذا وجد موجبان أحدهما أقوى من الآخر، لكن الموجب الأقوى عارضه مانع أضعفه، فإنا نقدم الموجب الأضعف اعتبارًا بالمحصلة النهائية. وقد نبه القرآن على هذه القاعدة العقلية في قوله تعالى: (قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى) البقرة 263.
ولقد تأملت كثيرًا من اعتراضات المعاصرين على ما توهموه تناقضًا في فقه السلف، فرأيته بسبب أن السلف ينظرون للمسائل باعتبار الصورة المركبة، وهؤلاء ينتقون آحاد الموجبات، أو آحاد الموانع.