الصفحة 24 من 57

ورأيت كاتبًا آخر يلوّح بأن اختيار المقاومة فصل الشتاء القارس للتصعيد السياسي جريمة تجعل المسؤولية مسؤوليتها في ضخامة الأضرار .. فظننت أن هذا التعلل بالفصول الأربعة في التهرب عن نصرة المقاومة إنما هو تقليعة جديدة .. حتى قرأت قوله تعالى:

(وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ)

ورأيت كاتبًا آخر ينهر المحتاجين في غزة، ويعلن في عنوان مقاله بكل فجاجة فيقول (وإذا تبرعنا فهل ستشكرون؟!) فتوهمت أن هذه المنة والأذية وتطلّب الامتنان والتقدير إنما هي مستوى قياسي جديد في التبذل الأخلاقي .. حتى قرأت قوله تعالى:

(قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ)

وسمعت أحد نظرائه يعتذر ويبرر ويقول: نحن ليس لدينا مشكلة في التبرع للإسلام، ولكن ليس لهؤلاء الفلسطينيين والإخوانيين والحمساويين القذرين، ففرق كبير بين الاسلام وأتباعه، فالاسلام مقدس أما أتباعه فهم للأسف بشرٌ منحطون، فظننت أن هذا تفصيلًا جديدًا في التبرع .. حتى قرأت قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت