الصفحة 33 من 57

مراتب الخطاب وأنقصها قيمة، فتسرب إلى ذهني هذا التحقير للمواعظ بشكل غير مباشر، وصرت مثلهم أعتقد أن المواعظ لاتليق بالخطاب الراقي، حتى رأيت الله تعالى وصف كتبه السماوية بأنها"موعظة"فعلمت أنه من المحال أن يختار الله لأعظم كتبه أحط الأوصاف!

فسمى القرآن موعظة فقال (هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ)

وسمى التوراة موعظة فقال (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا)

وسمى الإنجيل موعظة فقال (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ)

ولطالما كنت أتوهم أن الاحتجاج على"صحة المبدأ بقوة أتباعه"إنما هي طريقة جديدة ساذجة في التفكير، وأن الناس كانت تدرك أن الحق لاصلة له بالقوة، حتى قرأت قوله تعالى:

(فأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً؟)

ولطالما كنت أتوهم -أيضًا- أن الاحتجاج على"بطلان المبدأ بضعف أتباعه"إنما هي طريقة جديدة ساذجة في التفكير .. حتى قرأت قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت