** إذا كان الله سبحانه وتعالى عاتب سيد الخلق عليه الصلاة والسلام بسبب أنه تصدى لبعض النافذين يريد هدايتهم، لما يرجوا من هداية من ورائهم بهم، وانشغل عن أحد الضعفاء، من باب موازنة المكتسبات الدعوية .. ومع ذلك عاتبه الله في آيات تتلى إلى يوم القيامة .. فكيف -بالله عليكم- برجل منتسب إلى المشيخة يؤول آيات القرآن ليستحوذ على إعجاب الإعلام وصناع القرار! يقول تعالى في واحد من أعظم دروس الدعوة:
(أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) عبس (5 - 6)
** كثير من المتثيقفين المعاصرين يصورون أي خطاب ديني يعظم من قيمة"حياء المرأة"على أنه خطاب ذكوري متسلط يريد إضعاف المرأة ليستولي عليها، فهم يريدون المرأة أن تتحدث علنًا كما يتحدث الرجال لأنه في نظرهم مقتضى المساواة .. يا ألله لاتدري كم شعرت بالأسى لهؤلاء المساكين وأنا أقرأ تصوير القرآن لحياء فتاة مدين .. ذلك التصوير الذي يحمل تثمينًا ضمنيًا .. يقول تعالى:
(فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ) القصص (25)