بين عاملين على نفس الآلة، وقد يحدث غموض وعدم فهم نتيجة استعمال الكلمات أو الرموز غير واضحة، فعمليات التشويش قد تأتي إما عن مؤثرات بيئية، كالأصوات والمسافة والوقت، أو مؤثرات إدراكية كالفهم والاتجاهات والميول، والعوامل الحضارية بين المرسل والمستلم.
وعملية التغذية العكسية في نموذج الاتصال تبين مدى تأثير التشويش على فعالية عملية الاتصال، وهذا يفيد المدير في تحديد المشكلة في عملية الاتصال، والخطوات اللازمة للتغلب عليها.
ويوضح الشكل كما سبق وأوضحنا عملية الاتصال بشكل أفضل.
تظهر الاتصالات بأشكال مختلفة وتنساب فيها المعلومات باتجاهات شتى، ويمكن التمييز بين الاتصالات الرسمية، والاتصالات غير الرسمية، شبكات الاتصال اللغوية، وغير اللغوية، ... .الخ، ومن المفروض أن تؤدي الاتصالات الكثيرة إلى تحسين انسياب المعلومات ورضى الأفراد وحسن الأداء، وقلة عدم التأكد.
تتم خلال خطوط السلطة الرسمية في إطار الهيكل التنظيمي الذي تحدد فيه اتجاهات وقنوات الاتصالات، وعن طريق التسلسل التنظيمي الرسمي، تتجه التعليمات والأوامر والمعاملات الرسمية والتقارير المختلفة.
وتتوقف فعالية الاتصالات الرسمية على اعتراف الإدارة بفعاليتها وفائدتها، وعلى توفر الوسائل التي تنقلها من وإلى جميع العاملين في المؤسسة بين المؤسسة، وجمهور المتعاملين معها، من الأفراد، ومؤسسات في البيئة المحيطة بها (الخارجية) [1] .
هناك أكثر من قناة تتدفق منها الاتصالات الرسمية في المؤسسة ويمكن تحديد ثلاث قنوات في هذا المجال كما يبين الشكل التالي:
1 -اتصالات من الأعلى إلى الأسفل (downward communication) : وهي ما يطلق عليها اسم الاتصالات الهابطة والتي تجري بين مستوى تنظيمي معين، ومستوى تنظيمي أدنى ... .. ، حيث تتم الاتصالات الهابطة عادة في محيط العمل والمؤسسة، ولكن قد تتم في بعض الأحيان خارج محيط العمل، حيث تبلغ الإدارة المرؤوسين ببعض السياسات والمسائل.
(1) محمد محمد الهادي, مرجع سبق ذكره, ص 119.