و من هنا تتبادر إلى أذاننا الإشكالية التالية:
ما مدى أهمية المعلومات و الاتصالات في المؤسسة؟
هذه الإشكالية تقودنا إلى طرح العديد من التساؤلات:
-ما لمقصود بالمعلومة, و ما هي مصادرها؟
-ما هي أنواع المعلومات؟
-ماذا نقصد بالاتصالات و ما هي أهدافها؟
-ما هي أهم وسائل و معوقات الاتصالات؟
و للإجابة على هذه التساؤلات نطرح الافتراضات التالية:
-المعلومات هي البيانات التي تم إعدادها لتصبح في شكل أكثر نفعا للفرد مستقبِلُها, ولها مصادر داخلية و أخرى خارجية.
-هناك البيانات و المعلومات الأولية و الثانوية, الكمية و النوعية, معلومات منظمة و أخرى غير منظمة.
-الاتصالات عملية تأثير متبادل بين طرفين (أو أكثر) بهدف كل منهما للسيطرة على سلوك الآخر, و تهدف إلى الأخبار و الإعلام, توضيح و تصحيح المعلومات و الآداء.
-هناك الوسائل المكتوبة, الوسائل الشفهية, الوسائل الغير اللفظية, أما المعوقات فيمكن حصرها في اللغة, و عدم وجود تخطيط كاف لعملية الاتصال.
و لإثراء الموضوع قسمت البحث إلى مبحثين؛
بما في ذلك المفاهيم الأساسية، الخصائص، مصادر وأنواع المعلومات، وفي مبحث الثاني نتناول فيه الاتصالات: بما فيها أيضا: التعاريف والأهداف، العمليات والأنواع، الوسائل ومعوقات الاتصال، ليتضح أكثر أن أهمية الاتصال تكمن في أهمية قبول المعلومات في حدّ ذاتها.
لقد أدى كبر حجم المؤسسات الإدارية الحديثة، وتعقد وتشابك نشاطاتها وأعمالها، إلى ازدياد حاجتها إلى وسائل، فطرق ثابتة، لجمع المعلومات، وتحليلها، وتصنيفها، وحفظها لتكون قريبة وجاهزة لمراكز اتخاذ القرارات [1]
ولا مبلغة في القول، بأن نجاح العملية الإدارية في عصرنا هذا، يتوقف على قدرة المؤسسة على استثمار هذه البيانات والمعلومات الداخلية والخارجية، وفي هذه الحالة من الصّعب تصوّر
(1) نواف كنعان - اتخاذ القرارات الإدارية (بين النظرية والتطبيق) - دار الثقافة 1998 ص.140