2 -الوسائل الشفهية: وهذه عادة تتم بالاتصال المباشر ما بين المرسل والمستقبل، إما وجها لوجه أو خلال الاجتماعات أو اللقاء أمام جمهور كبير، وفائدة وسائل الاتصال الشفهية أنها تعطي ردود فعل مباشرة وتبادل سريع للأفكار، بحيث يسهل فهمها وتعديلها، كذلك فإن اجتماع الرئيس والمرؤوس يزيد من ثقة المرؤوس، وينعكس بالتأكيد على روحه المعنوية.
لكن من عيوب وسائل الاتصال الشفهية، أنها قد لا توفر في الوقت، كما يظن بأن كثيرا من الاجتماعات تستغرق أوقاتا طويلة دون التوصل إلى نتائج تذكر، هذا وقد دلت إحدى الدراسات أن (75 %) من التعليمات والمهام التي يصدرها الرؤساء تتم بشكل شفهي، وأن المديرين يفضلون الاتصالات التلفونية والاجتماعات، عن غيرها من وسائل الاتصالات الأخرى.
3 -الوسائل غير اللفظية: وهذه عادة تتم عن طريق تعابير الوجه ولغة العيون، وحركات الجسم للفرد، وهذه التصرفات الجسمية المختلفة، تعطي دلالات مختلفة عن الرضى وعدم الرضى وعدم الموافقة واللامبالاة ... .. إلخ، وكثير من الأحيان، تتبع وسائل الاتصالات غير الكلامية وسائل الاتصالات الكلامية لتعزيز ما يقال وتأكيده، فمثلا: قد يستعمل المدير قبضة يده وضربها على الطاولة للتأكيد على جدية الأمر الذي أصدره قبل لحظات بشأن عدم التأخير في تطبيق الأمر الجديد في المؤسسة.
تسوء عملية الاتصال وبتشوّه المعلومات الواردة فيها، وتتباين المعاني فيما قصده المتصل، عما فهمه المتصل به لأسباب كثيرة تؤثر في كل عملية من عمليات الاتصال - السابقة الذّكر- والتلقي والفهم والتجاوب، ومن النادر أن يتطابق تماما ما قصده المتصل عما فهمه المتصل به فمثلا، ما قاله الإداري:"يبدو أن رجالك يعانون من مشكلات لإنجاز العمل في الوقت المحدد، أريد منك التفكير مليا وتصحيح الأمر"، وما قصده الإداري هو:"تحدث إلى مرؤوسيك وتعرّف على المشكلة ثم اجتمع بهم، ومعا أوجدوا حلا للمشكلة"أما ما فهمه المرؤوس فهو:"لا يهمني كم عدد الزعماء والقادة عندك، فقط أنجز المطلوب من الإنتاج لدى مشكلات كافية دون أن يزداد الطين بلة عنك".
فالفكرة قد لا تكون واضحة بذهن المتصل، ولا يعرف تماما الأهداف التي يريد تحقيقها، ومن بين معوقات الاتصال ما يلي:
1 -الترشح (Feltering) : يحدث الترشيح والتعديل في الاتصالات، نتيجة سعي المتصل لإظهار المعلومات الواردة في الاتصالات، بحيث تكون أكثر قبولا من قبل المتصل به، فمثلا، حين يخبر المرؤوس رئيسه بمعلومة ما، فإنه يضعها بأشكال ترضي رئيسه في سماع ما يريد سماعه،