الصفحة 13 من 21

إن ما نتعلمه في سنوات الدارسة يؤثر فينا وجدانيًا، فدراسة التاريخ الوطني يربط المتعلم بتاريخه ووطنه وينمي فيه الانتماء، ودراسة اللغات الأجنبية يحدث ارتباطًا نفسيًا لدى المتعلم بينه وبين أصحاب اللغة الأصليين، وتعلم العلوم الطبيعية والفضاء ينمي حب الاستكشاف، ودراسة أدب الرحلات وآثار الدول يثير الرغبة في السفر والسياحة.

إن طلاب الجامعات في الدراسات الشرعية بله غيرها يعتبرون مقرر القرآن عبئًا ثقيلًا، وعقبة كؤودًا لا يمكنهم اجتيازها بسهولة، وبات رسوب الطلاب في مادة القرآن ظاهرة عامة لا يمكن إنكارها، وقد أثبتتها البحوث والدراسات، وأما الناجحون فقد خففوا بالنجاح أحمالهم، وألقوه عن كواهلهم، ونبذوه وراءهم ظهريًا، فتفلت منهم أسرع من ما يكون، بعكس ما يحبه الطالب من المواد الدراسية، فإنه يحتفظ بمراجعه بعد الدراسة، ويظل يتحسر على حال وطنه الذي لم يوفر له عملًا يستخدم فيه ما أحبه وتوقع من نفسه الإبداع فيه. وقد تناولت العديد من الدراسات العلمية بيان الأسباب المؤدية إلى ضعف مستوى الدارسين في مادة القرآن الكريم، وأوردت دراسة قسم التربية الإسلامية بالرياض أهم الأسباب، وهي:) [1] (

1 -ضعف الرغبة والدافعية المطلوبة لدى بعض الطلاب.

2 -وجود الحاجز النفسي لدى الطلاب والذي يتمثل في القناعة بصعوبة التلاوة.

3 -زيادة أعداد الطلاب في الصف الواحد ومحدودية الوقت.

4 -سلبية بعض الطلاب في عملية تقبل التصحيح، والخجل من كثرة الأخطاء أمام زملائه.

5 -سلبية بعض المعلمين واعتقادهم أن عملية تحسين تلاوة الطلاب خلال الحصة أمر غير ممكن.

6 -انقطاع الصلة بين كثير من الطلاب وتلاوة القرآن خارج نطاق المدرسة.

ويلاحظ أن السبب الأول والثاني نفسيان، والسادس نتاج لهما، ولذلك فمن الضروري الاهتمام بالهدف الوجداني لتدريس مادة القرآن الكريم، فالطالب هو محور العملية التعليمية، وبدونه أو مع ضعف رغباته، لن تعطي العملية التعليمية ثمارها، ويتمثل الهدف الوجداني في صور، منها:

-توثيق الصلة بين المسلم والقرآن.

(1) استخدام وسائل التقنية في تعليم القرآن الكريم، قسم التربية الإسلامية بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض بنين. (1426 هـ) . بحوث الملتقى القرآني. صـ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت