فهرس الكتاب
كما يمكن اعتماد مقررات حفظ القرآن الكريم إطارًا للتكامل المعرفي في التدريس الجامعي، فعلى سبيل المثال: لو وضعنًا مقررًا دراسيًا لمادة القرآن الكريم يجب على الدارسين حفظه، وهو الجزء الأول من القرآن الكريم، فإننا يمكن أن نضع هذا الجزء بنفسه مقررًا للتفسير التحليلي، ومن خلاله ينطلق مقرر علوم القرآن للتفريق بين المكي والمدني، وتكون مسائل هذا الجزء وقضاياه مجالًا للتفسير الموضوعي، ومنه ينطلق البلاغي في استنباط وجوه البلاغة وقواعدها. كما يمكن اشتمال المنهج ذكر الفوارق بين الرسم العثماني والرسم الإملائي، واصطلاحات الضبط ودلالتها على أحكام التجويد والوقف والابتداء.
إن هذا التكامل المعرفي سيشعر الدارس بالمتعة، فهو من خلال جزء واحد فقط ينهل علومًا عدة، مما يدفعه للتعلق بالقرآن والرغبة في تعلم جميعه بهذه الطريقة المتكاملة، كما أنه سيشعر بسهولة ما يدرسه برغم كثرته لارتباط الجميع بشيء واحد هو الجزء الأول من القرآن. وعلى هذا الأساس يمكن صياغة الأهداف المعرفية كالتالي:
-تحفيظ الجزء الأول من القرآن الكريم حفظًا سليمًا.
-تلاوة الطلاب الأجزاء العشرة الأولى من القرآن تلاوة صحيحة.
-تدريب الطلاب على الكتابة السليمة لآيات القرآن الكريم.
-تعريف الطلاب بالفوارق بين الرسم العثماني والإملائي.
-تعريف الطلاب بعلامات الضبط الاصطلاحية ودلالتها على أحكام التجويد والوقف والابتداء.
تهدف العملية التربوية إلى إحداث تغيير في سلوك المتعلمين، من خلال اكتسابهم المعارف والمهارات، إلا أن الدافع للسلوك دافع نفسي، لذا كان الهدف الوجداني أحد أهداف المناهج الدراسية، ويسمى أيضًا الهدف الانفعالي، والهدف العاطفي.