الصفحة 10 من 47

القسم الثالث / سورة ص:

ويقال لها سورة داود (1) ، حيث استهل به قصص السورة في أنبياء بني إسرائيل، وبُسطت قصته أكثر من غيرها، وقد أشاد الله فيها بداود بما آتاه من الحكمة وفصل الخطاب، إذ يقول الله فيها: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} (2) وسيقت فيها قصة داود وسليمان لتسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن تكذيب قومه وأمره بالصبر في قوله تعالى: {اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ} ، واستطراد الثناء عليهما بجميل الصفات (3) -

وبعد هذه الجولة يمكننا أن نرصد أبعاد شخصية هذين النبيين الكريمين وعلمهما عليهما السلام من خلال آيات القرآن الكريم -

داود وسليمان عليهما السلام وعلمهما:

هما من ذرية إبراهيم عليه السلام، وقد أشار القرآن إلى ذلك في قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} (4) والضمير في {ذُرِّيَّتِهِ} جائز أن يعود إلى إبراهيم أو إلى نوح عليهما السلام (5) -

(1) 43) انظر ابن الجوزي: زاد المسير 7/ 96، السخاوي: جمال القراء 1/ 37، البقاعي: نظر الدرر 16/ 322، محمد الطاهر: التحرير والتنوير 23/ 201 -

(2) 44) الآية 20، وسيأتي معنى هذه الآية عند الحديث عن علوم داود عليه السلام -

(3) 45) انظر: محمد الطاهر: التحرير والتنوير 23/ 201 -

(4) 46) الأنعام، الآية 20 -

(5) 47) انظر: الزجاج: معاني القرآن 2/ 269، ابن عطية: المحرر الوجيز 5/ 269 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت