فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100250 من 466147

أبدًا كائنًا ما كان ما لم يتبين الرشد. وجه الدلالة إن مفهوم الشرط معتبر في مثل هذا المقام

لا سيما عند الشَّافعي، وأما عندنا فمعتبر بمعونة المقام خصوصًا قد تقدم النهي صريحًا عن

إيتاء السفهاء أموالهم وإليه ذهب أبو يُوسُف ومُحَمَّد رحمهما الله تَعَالَى.

قوله:(وقال أبو حنيفة: إذا زادت على سن البلوغ سبع سنين وهي مدة معتبرة في تغير

الأحوال، إذ الطفل يميز بعدها ويؤمر بالعبادة، دفع إليه المال وإن لم يؤنس منه الرشد)إذا زادت

الخ. أي إذا بلغ خمسًا وعشرين سنة لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال ينتهي لب

الرجل إذا بلغ خمسًا وعشرين.

قوله: (مسرفين) أي إن إسرافًا حال بمعنى اسم الْفَاعل والمصدر لا يجمع.

قوله: (ومبادرين كبرهم) مَفْعُول بدار بادره أي عاجله فمبادرة الكبر أن يغالب الكبر

في السرعة فيغلبه فيها فيسبقه في مال اليتيم فإن غير اليتيم يسرع بنزع المال عن الولي

والولي يسرع في إتلاف المال فيغلبه هذا إذا اعتبر المفاعلة من اثنين فيكون للمغالبة

والأولى أن يكون من واحد وكونه للمُبَالَغَة.

قوله: (أو لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم) إشَارَة إلَى جواز كونه مَفْعُولًا له.

قوله: (من أكلها) أي أخذها هنا قال الزَّمَخْشَريُّ استعف أبلغ من عف كأنه طالب

زيادة النعمة انتهى. يعني أن صيغة الطلب للمُبَالَغَة لا طالب ولا مطلوب حَقيقَة.

قوله: (بقدر حاجته وأجرة سعيه) مذهب الشَّافعي لا مذهبنا، كَمَا صَرَّحَ به الجصاص

في الأحكام وقال ليس له أجرة لأنهم أباحوه له في حال الفقر والإجارة لا تختص به

والوصي لا يجوز له أن يستأجر نفسه لليتيم، ومن أباح له ذلك لم يجعله أجرة كذا قيل.(ولا

تأكلوها)جملة مستأنفة مسوقة لنهي الأولياء والأوصياء عن أخذ مال اليتيم بلا مساعدة

الشرع إثر أمرهم بإيتاء ماله حين البلوغ بشرط إيناس الرشد فهي مقررة للأمر بالإيتاء إذا

الإيتاء إنما يتأتى بعدم الإتلاف ولهذا السر أخر ذكره مع أن الواو لا يقتضي الترتيب ولا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

حفظ المال ولا شك أن مثل هذا العقل إذا وجد دفع إليه المال، وأما إذا بلغ رشيدًا ثم تغير حاله

فصار سفيهًا حجر عليه عند الشَّافعي ولا يحجر عليه عند أبي حنيفة.

قوله: مسرفين ومبادرين غيرهم. أي ولا تأكلوها مفرطين في إنفاقها وتقولون ننفق كما نشتهي

قبل أن يكبر اليتامى فينزعوها من أيدينا.

قوله أو لإسرافكم أو مبادرتكم كبرهم. الوجه الأول مبني عَلَى أن يحمل انتصاب(إسرافًا

وبدارًا)عَلَى الحال عَلَى منوال قولهم أتيتهم مشيًا ولقيته فجاءة. والثاني عَلَى أنهما مَفْعُول لهما ثم

قسم الأمر بين أن يكون الولي أو الوصي غنيا وبين أن يكون فقيرًا فقال: (وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت