فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100304 من 466147

قال أبُو حَيَّان:"وهذا الَّذي تَوهَّموه لا يلزم، إلاَّ كانت الصِّلةُ ماضيةً في المعنى واقعةً بالفعل، إذا معنى"لو تركوا من خلفهم"أي: ماتوا فتركوا من خلفهم، فلو كان كذلك للزم التَّأويلُ في"لَوْ"أن تكون بمعنى"إنْ"إذ لا يجامع الأمر بإيقاع فعل مَنْ مات بالفعل، فَإذَا كَانَ مَاضياً على تقدير فَيَصِحُّ أن يقع صِلَةً وأن يكون العاملُ في الموصول الفعل المستقبل نحو قولك: ليزرْنَا الذي لو مات أمسِ لبكيناه". انتهى.

وَأمَّا البيتان المتقدّمان فلا يلزمُ من صِحَّةِ جَعْلِهَا فيهما بمعنى"إنْ"أنْ تكن في الآية كذلك؛ لأنَّا في البيتين نضطر إلى ذلك، أمَّا البيتُ الأوَّلُ فلأن جواب"لو"محذوف مدلولٌ عليه بقوله:"لا يلفك"وهو نَهْيٌ، والنًّهْيُ مستقبلٌ فلذلك كانت"لَوْ"تعليقاً في المستقبل.

وأمَّا البيت الثَّاني فلدخول ما بعدها في حَيزِ"إذا"، و"إذا"للمستقبل. ومفعول {وَلْيَخْشَ} محذوفٌ أي: وليخش الله.

ويجوز أن تكون المسألةُ من باب التَّنَازُع فإنَّ {وَلْيَخْشَ} يطلبُ الجلالة، وكذلك {فَلْيَتَّقُواّ} فيكون من إعمال الثَّاني للحذف من الأوَّلِ.

قوله: {مِنْ خَلْفِهِمْ} فيه وجهان:

أظهرهما: أنَّهُ متعلِّقٌ بـ"تَرَكُوا"ظرفاً له.

والثَّاني: أنَّه مُتعلِّقٌ بمحذوفٍ؛ لأنَّه حالٌ من"ذرية"؛ لأنَّه في الأصل صفة نكرة قُدِّمَتْ عليها فَجُعِلَتْ حالاً.

قوله: {ضِعَافاً} ، أمال حمزة: ألف {ضِعَافاً} ولم يبال بحرف الاستعلاء لانكساره ففيه انحدارٌ فلم ينافِ الإمالَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت