فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11143 من 466147

والقول الثاني: أنها من القرآن ، وقد أنزلها الله تعالى ، ولكنها آية مستقلة بنفسها ، وليست آية من السورة ، وهؤلاء أيضاً فريقان: منهم من قال: إن الله تعالى كان ينزلها فِي أول كل سورة على حدة ومنهم من قال: لا ، بل أنزلها مرة واحدة ، وأمر بإثباتها فِي أول كل سورة ، والذي يدل على أن الله تعالى أنزلها ، وعلى أنها من القرآن ما روي عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعد بسم الله الرحمن الرحيم آية فاصلة ، وعن إبراهيم بن يزيد قال: قلت لعمرو بن دينار: أن الفضل الرقاشي يزعم أن بسم الله الرحمن الرحيم ليس من القرآن ، فقال: سبحان الله ما أجرأ هذا الرجلا سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت ابن عباس يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم علم أن تلك السورة قد ختمت وفتح غيرها ، وعن عبد الله بن المبارك أنه قال: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية ، وروي مثله عن ابن عمر ، وأبي هريرة.

الفرع الثالث: القائلون بأن التسمية آية من الفاتحة وأن الفاتحة يجب قراءتها فِي الصلاة لا شك أنهم يوجبون قراءة التسمية أما الذين لا يقولون به فقد اختلفوا ، فقال أبو حنيفة وأتباعه والحسن بن صالح بن جنّي وسفيان الثوري وابن أبي ليلى: يقرأ التسمية سراً ، وقال مالك: لا ينبغي أن يقرأها فِي المكتوبة لا سراً ولا جهراً ، وأما فِي النافلة فإن شاء قرأها وإن شاء ترك.

الفرع الرابع: مذهب الشافعي يقتضي وجوب قراءتها فِي كل الركعات ، أما أبو حنيفة فعنه روايتان روى يعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه يقرأها فِي كل ركعة قبل الفاتحة ، وروى أبو يوسف ومحمد والحسن بن زياد ثلاثتهم جميعاً عن أبي حنيفة ، أنه قال: إذا قرأها فِي أول ركعة عند ابتداء القراءة لم يكن عليه أن يقرأها فِي تلك الصلاة حتى يفرغ منها ، قال: وإن قرأها مع كل سورة فحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت