فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11177 من 466147

حكم كل مضاف إلى معرفة أنْ يصير معرفة ، وإنَّما تنكر"غير"و"مثل"مع

إضافتهما إلى المعارف ، من أجل معناهما ، وهو الشياع والعموم ، لأنك إذا

قلت: جاءني غيرك ، فكل شيء سوى المخاطب غيره ، فأما إذا كان

الشيء معرفة وله ضد واحد ، ثم أضفت إلى ذلك الضد كان معرفة لا

محالة ، نحو عليك بالحركة غير السكون ، والمنعم عليهم ضدهم المغضوب

عليهم فغير المغضوب عليهم معرفة.

وذهب غيره ، إلى أنَه مجرور بالبدل ، وقال بعضهم: لما كان الذين أنعمت عليهم لم يقصد بهم قصد أشخاص بأعيانهم قرب من النكرة , (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) وإن كان نكرة قريب من المعرفة للإضافة إلى المعرفة فتوافقا.

(وَلَا الضَّالِّينَ) .

قال الكوفيون:"لا"بمعنى غير ، وتقديره ، غير المغضوب عليهم

وغير الضالين. وقال البصريون ،"لا"زائدة ، زيدت لِتَضَمّن غير معنى

النفي ، ولهذا جاز أنا زيداً غير ضارب ، ولم يجز أنا زيداً مثل ضارب.

والمضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف ، لأن ذلك محمول على

المعنى ، تقديره: أنا زيداً لست بضارب.

وفي الفائدة فِي زيادة"لا"ثلاثة أقوال:

أحدها ، ليعلم قطعاً أنَّه معطوف على المغضوب عليهم ، لا على

الذين أنعمت عليهم ، لأنَّ اللفظ يحمل ذلك ، وإنْ كان المعنى يأباه ، ألا

ترى أنك إذا قلت مررت بالقوم غير زيد والأمير ، جاز أن يكون الأمير مجرورا بالعطف على زيد ، وجاز أنْ يكون معطوفا على القوم. والثاني: لزوال توهم أنه وصف للمغضوب عليهم ، لأن العرب قد تعطف النعت بالواو تقول: مررت بزيد الفقيه والأديب والشاعر.

قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت