فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11572 من 466147

ثم ههنا دقيقة ، وهي أن قوله: (أعوذ بكلمات الله التامات) إنما يحسن ذكره إذا كان قد بقي فِي نظره التفات إلى غير الله ، وأما إذا تغلغل فِي بحر التوحيد ، وتوغل فِي قعر الحقائق وصار بحيث لا يرى فِي الوجود أحداً إلا الله تعالى ؛ لم يستعذ إلا بالله ، ولم يلتجئ إلا إلى الله ، ولم يعول إلا على الله ، فلا جرم يقول: (أعوذ بالله) و (أعوذ من الله بالله) كما قال عليه السلام"وأعوذ بك منك"واعلم أن فِي هذا المقام يكون العبد مشتغلاً أيضاً بغير الله لأن الاستعاذة لا بدّ وأن تكون لطلب أو لهرب ، وذلك اشتغال بغير الله تعالى ، فإذا ترقى العبد عن هذا المقام وفني عن نفسه وفني أيضاً عن فنائه عن نفسه فههنا يترقى عن مقام قوله أعوذ بالله ويصير مستغرقاً فِي نور قوله: (بسم الله) ألا ترى أنه عليه السلام لما قال:"وأعوذ بك منك"ترقى عن هذا المقام فقال:"أنت كما أثنيت على نفسك"

المستعيذ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت