فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11750 من 466147

إذا عرفت هذه المقدمة فنقول: إطلاق لفظ الموجود على الله تعالى يكون على وجهين: أحدهما: كونه معلوماً مشعوراً به ، والثاني: كونه فِي نفسه ثابتاً متحققاً ، أما بحسب المعنى الأول فقد جاء فِي القرآن قال الله تعالى: {لَوَجَدُواْ الله}

[النساء: 64] ولفظ الوجود ههنا بمعنى الوجدان والعرفان ، وأما بالمعنى الثاني فهو غير موجود فِي القرآن.

فإن قالوا: لما حصل الوجود بمعنى الوجدان لزم حصول الوجود بمعنى الثبوت والتحقق إذ لو كان عدماً محضاً لما كان الأمر كذلك.

فنقول: هذا ضعيف من وجهين: الأول: أنه لا يلزم من حصول الوجود بمعنى الوجدان والمعرفة حصول الوجود بمعنى الثبوت ؛ لما ثبت أن المعدوم قد يكون معلوماً ، والثاني: أنا بينا أن هذا البحث ليس إلا فِي اللفظ ، فلا يلزم من حصول الاسم بحسب معنى حصول الاسم بحسب معنى آخر ، ثم نقول: ثبت بإجماع المسلمين إطلاق هذا الاسم فوجب القول به.

فإن قالوا: ألستم قلتم إن أسماء الله تعالى يجب كونها دالة على المدح والثناء ، ولفظ الموجود لا يفيد ذلك ؟ .

قلنا عدلنا عن هذا الدليل بدلالة الإجماع ، وأيضاً فدلالة لفظ الموجود على المدح أكثر من دلالة لفظ الشيء عليه ، وبيانه من وجوه: الأول: أنه عند قوم يقع لفظ الشيء على المعدوم كما يقع على الموجود ، أما الموجود فإنه لا يقع على المعدوم ألبتة ، فكان إشعار هذا اللفظ بالمدح أولى.

الثاني: أن لفظ الموجود بمعنى المعلوم يفيد صفة المدح والثناء ، لأنه يفيد أن بسبب كثرة الدلائل على وجوده وإلاهيته صار كأنه معلوم لكل أحد موجود عند كل أحد واجب الإقرار به عند كل عقل ، فهذا اللفظ أفاد المدح والثناء من هذا الوجه ، فظهر الفرق بينه وبين لفظ الشيء .

معنى قولنا ذات الله:

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت