فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139069 من 466147

قوله: (فنزلت الملائكة) روي أنها نزلت سفرة حمراء مدورة وعليها منديل بين غمامتين: غمامة من فوقها، وغمامة من تحتها، وهم ينظرون إليها حتى سقطت بين أيديهم، فبكى عيسى وقال: اللهم اجعلني من الشاكرين، ثم قام وتوضأ وصلى وبكى ثم كشف المنديل وقال: بسم الله خير الرازقين كلوا مما سألتم، فقالوا يا روح الله كن أنت أول من يأمل منها، فقال معاذ الله أن آكل منها يأكل منها ما سألها، فخافوا أن يأكلوا منها، فدعا له أهل الفاقة والمرض والبرص والجذام والمقعدين فقال: كلوا من رزق الله، لكم الهناء ولغيركم البلاء، فأكلوا منها وهم ألف وثلثمائة رجل وامرأة، وفي رواية سبعة آلاف وثلثمائة، فلما أتموا الأكل طارت المائدة وهم ينظرون حتى توارت عنهم، ولم يأكل منها مريض أو زمن أو مبتلي إلا عوفي، ولا فقيراً إلا استغنى، وندم من لم يأكل منها، فمكثت تنزل أربعين صباحاً متوالية، وقيل يوماً بعد يوم.

قوله: (عليها سبعة أرغفة الخ) هذه أشهر الروايات، وفي رواية خمسة أرغفة، على واحد زيتون، وعلى الثاني عسل، وعلى الثالث سمن، وعلى الرابع جبن، وعلى الخامس قديد وسمكة مشوية بلا فلوس ولا شوك، تسيل دسماً، وعند رأسها ملح، وعند ذنبها خل، وحولها من أصناف البقول ما خلا الكراث، فقال شمعون رأس الحواريين: يا روح الله أمن طعام الدنيا أم من طعام الآخرة؟ قال ليس منهما، ولكن شيء اخترعه الله بالقدرة العالية، وفي رواية نزلت سمكة من السماء فيها طعم كل شيء.

قوله: (خبزاً ولحماً) جمع بأن اللحم لحم سمك.

قوله: (فخانوا وادخروا الخ) أي فسبب مسخهم خيانتهم وادخارهم أي مع كفرهم، وفي رواية أن سبب مسخهم أنه بعد تمام الأربعين يوماً من نزولها، أوحى الله إلى عيسى أن اجعل مائدتي هذه للفقراء دون الأغنياء، فتمارى الأغنياء في ذلك وعادوا للفقراء.

قوله: (فمسخوا) أي فمسخ الله منهم ثلثمائة وثلاثين رجلاً باتوا ليلتهم مع نسائهم ثم أصبحوا خنازير، فلما أبصرت الخنازير عيسى بكت وجعل يدعوهم بأسمائهم فيشيرون برؤوسهم ولا يقدرون الكلام، فعاشوا ثلاثة أيام وقيل سبعة وقيل أربعة ثم هلكوا. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت