فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139025 من 466147

[من روائع الأبحاث]

قال السُّرَّمَرِّي:

فإن قيل: عيسى - عليه السلام - دعا فنزلت المائدة وعليها أنواع من الطعام؟

قيل: دعاء محمد - صلى الله عليه وسلم - كان أعظم نفعاً وأكثر بركة وأحسن عاقبة, فإن المائدة كان فيها طعام مخصوص لقوم مخصوصين لم يكن عامّاً لجميع المخلوقين مع أن عاقبة نزول المائدة كان شراً على من طلبها من عيسى - عليه السلام - , فإنهم عُوقبوا إذ لم يشكروا ومُسِخوا خنازير إذ عَصَوا وادخروا, فكانت المائدة عقوبة لهم إذ عذّبهم الله تعالى عذاباً لم يعذب به من كان قبلهم, ثم ارتفعت هذا إن صحّ أنّها نزلت, فأما محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن أمّته لما شكَوا إليه الجدب واستئخار المطر عن إبّانِ زمانه فقالوا له: ادع اللهَ يُغيثنا وكان يخطب على المنبر يوم الجمعة فرفع يديه ودعا فما نزل حتى جاء المطر وجاش كل ميزاب فلم يزالوا يُمطَرُون إلى الجمعة الأخرى, فقالوا: يا رسول الله تهدمت البيوت وانقطعت السبل فادع الله تعالى يحبسها عنا فدعا فأقلعت وانجابت عن المدينة انجياب الثوب وسالَ وادي قناةَ شهراً ولم يجئ أحد من ناحيةٍ إلا أخبر بالجَوْد.

فدعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - كانت نعمة ورحمة وبركة فإن المطر خير الأرزاق لجميع المخلوقات بل هو أصل الأرزاق كلها وأساس النعم جميعها وقد أنزل الله تعالى على جماعة من أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم - من السّماء طعاماً وشراباً عند حاجتهم إليه, وبُورِك لآخرين في قليل الطعام والشراب حتى سَدّ مسدّ الكثير وهذا أمر معلوم معهود في أمّته. انتهى انتهى {خصائص سيد العالمين، للسُّرَّمَرِّي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت