فهرس الكتاب
نظرة تبدأ من الاعتقاد إلى أيسر السلوك الإنساني، نظرة أيد الواقع التاريخي لمعركة الإسلام مع الشرك أنهما ضدان لا يجتمعان، ثم أيد هذا الواقع الوقائع التالية عندما ثبتت دعائم الإسلام وخافه جيرانه من النفوس والروم.
وقائع تؤكد أن هذا التعارض ليس فلتة عارضة من فلتات الطبع، وإنما كان تعارضا حقيقيا اقتضته طبيعة اختلاف الرؤيتين.
إنه واقع ينطق بحق الإسلام في محو الشرك من جزيرة العرب، واعتبارها
كلها مركز أمة الإسلام، فلا عجب أن يطهرها من الشرك.
والدول الآن، جميعها تعترف بحق كل دولة أن تمنح الدخول في أراضيها كلها، أو أن تمنع، أو أن تقيّد، أو تطلق، بحسب رؤيتها الدولة المانحة أو المانعة. هذا مبدأ أقرته السياسة الدولية الحديثة، وليس من حق دولة أخرى الاعتراض أو التدخل في قرارها.
وقد تستبيح الدولة الحديثة، لمجرد الخوف أو الاشتباه، أن تنفي الأجانب النازلين فيها، أو تحجر على حرياتهم وحركاتهم، وتخضعهم للرقابة والتفتيش والأجانب، على كل حال لهم معاملة خاصة دون أصحاب الحقوق الوطنية، فليس للأجانب نصيب منها.
وحق الإقامة الدائمة مشروط في كل الدول بشروط، منها ما يقيد
حرية الشخص في أخص خصائصه كحق الزواج.
هذا بينما القاعدة العامة في معاملة غير المسلمين في الدولة الإسلامية هي: لهم ما لنا وعليهم ما علينا!!
وتلك غاية المراد من مراعاة حقوق الإنسان وواجباته.
إن المسلم مأمور - بحكم إسلامه - أن يؤمن بجميع الأنبياء من قَبل محمد (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(136) .
في خطاب عام لعمدة نيويورك قال ما معناه، يخاطب المسلمين: إنه من غير شك يحسب لكم جماعة المسلمين أن إسلام أحدكم لا يتم إلا بالإيمان بجميع الأنبياء.
هذا وإنما اليهودي لا يؤمن بالمسيح ولا بمحمد وما زال اليهود ينتظرون المسيح الحق بزعمهم.