وأخرج ابن المنذر عن ابن شهاب رضي الله عنه قال: أنزلت في كفار قريش والعرب {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله} [البقرة: 193] وأنزلت في أهل الكتاب {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} إلى قوله {حتى يعطوا الجزية} فكان أول من أعطى الجزية أهل نجران.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجزية عن يد قال"جزية الأرض والرقبة ، جزية الأرض والرقبة"."
وأخرج النحاس في ناسخه والبيهقي في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} قال: نسخ بهذا العفو عن المشركين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في الآية قال: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال من يليه من العرب أمره بجهاد أهل الكتاب.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} يعني الذين لا يصدقون بتوحيد الله {ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} يعني الخمر والخنزير {ولا يدينون دين الحق} يعني دين الإِسلام {من الذين أوتوا الكتاب} يعني من اليهود والنصارى أوتوا الكتاب من قبل المسلمين أمة محمد صلى الله عليه وسلم {حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون} يعني يذلون.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله {عن يد} قال: عن قهر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة رضي الله عنه في قوله {عن يد} قال: من يده ولا يبعث بها مع غيره.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي سنان رضي الله عنه في قوله {عن يد} قال: عن قدرة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {عن يد وهم صاغرون} قال: ولا يلكزون.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سلمان رضي الله عنه في قوله {وهم صاغرون} قال: غير محمودين.