فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195132 من 466147

وقد نقل العهد الجديد شيوع هذه الصورة حين قال المسيح لسمعان:"ماذا تظن يا سمعان؟ ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية ، أمن بنيهم أم من الأجانب؟ قال له بطرس من الأجانب.قال له يسوع: فإذاً البنون أحرار" (متى 17/24 - 25) .

والأنبياء عليهم السلام حين غلبوا على بعض الممالك بأمر الله ونصرته أخذوا الجزية من الأمم المغلوبة ، بل واستعبدوا الأمم المغلوبة ، كما صنع النبي يشوع مع الكنعانيين حين تغلب عليهم"فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر.فسكن الكنعانيون في وسط افرايم إلى هذا اليوم وكانوا عبيداً تحت الجزية" (يشوع 16/10) ، فجمع لهم بين العبودية والجزية.

والمسيحية لم تنقض شيئا من شرائع اليهودية ، فقد جاء المسيح متمماً للناموس لا ناقضاً له (انظر متى 5/17) ، بل وأمر المسيح أتباعه بدفع الجزية للرومان ، وسارع هو إلى دفعها ، فقد قال لسمعان:"اذهب إلى البحر وألق صنارة ، والسمكة التي تطلع أولا خذها ، ومتى فتحت فاها تجد أستارا ، فخذه وأعطهم عني وعنك" (متى 17/24 - 27) .

ولما سأله اليهود (حسب العهد الجديد) عن رأيه في أداء الجزية أقر بحق القياصرة في أخذها"فأرسلوا إليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين: يا معلّم نعلم أنك صادق ، وتعلّم طريق الله بالحق ، ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس. فقل لنا: ماذا تظن ، أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا؟ .. فقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة.قالوا له: لقيصر. فقال لهم: أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر ، وما للّه للّه" (متى 22/16 - 21) .

ولم يجد المسيح غضاضة في مجالسة ومحبة العشارين الذين يقبضون الجزية ويسلمونها للرومان (انظر متى 11/19) ، واصطفى منهم متى العشار ليكون أحد رسله الاثني عشر (انظر متى 9/9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت