فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195139 من 466147

وقد خشي الخلفاء أن يقصر المسلمون في حقوق أهل الذمة ، فتفقدوا أحوالهم ، ومن ذلك ما رواه الطبري في تاريخه ، في سياقه لحديث عمر إلى وفد جاءه من أرض الذمة"قال عمر للوفد: لعل المسلمين يفضون إلى أهل الذمة بأذى وبأمور لها ما ينتقضون بكم؟ فقالوا:ما نعلم إلا وفاء وحسن ملكة". (21)

ولما جاءه مال الجباية سأل عن مصدره مخافة العنت والمشقة على أهل الذمة ، ففي الأثر عنه رضي الله عنه"أنه أتي بمال كثير ، أحسبه قال من الجزية فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس؟ قالوا: لا والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا. قال: بلا سوط ولا نوط؟ قالوا: نعم. قال: الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في سلطاني". (22)

ولما تدانى الأجل به رضي الله عنه لم يفُته أن يوصي المسلمين برعاية أهل الذمة فقال:"أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيراً ، وأن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتلوا من ورائهم ، وألا يكلفوا فوق طاقتهم". (23)

وكتب علي رضي الله عنه إلى عماله على الخراج:"إذا قدمت عليهم فلا تبيعن لهم كسوة ، شتاءً ولا صيفاً ، ولا رزقاً يأكلونه ، ولا دابة يعملون عليها ، ولا تضربن أحداً منهم سوطاً واحداً في درهم ، ولا تقمه على رجله في طلب درهم ، ولا تبع لأحد منهم عَرَضاً في شيء من الخراج ، فإنا إنما أمرنا الله أن نأخذ منهم العفو ، فإن أنت خالفت ما أمرتك به يأخذك الله به دوني ، وإن بلغني عنك خلاف ذلك عزلتك". (24)

وأجلى الوليد بن يزيد نصارى قبرص مخافة أن يعينوا الروم فردهم يزيد بن الوليد الخليفة بعده ، يقول إسماعيل بن عياش عن صنيع الوليد: فاستفظع ذلك المسلمون ، واستعظمه الفقهاء ، فلما ولي يزيد بن الوليد ردهم إلى قبرص ، فاستحسن المسلمون ذلك من فعله ، ورأوه عدلاً. (25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت