فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195171 من 466147

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُعْتَمِلًا يَكْسِبُ بِعَمَلِهِ فِي السُّنَّةِ قَدْرَ جِزْيَتِهِ فَاضِلَةً عَنْ نَفَقَتِهِ ، فَالْجِزْيَةُ عَلَيْهِ وَاجِبَةٌ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُعْتَمِلٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الِاكْتِسَابِ إِلَّا بِالْمَسْأَلَةِ لِقَدْرِ قُوتِهِ مِنْ غَيْرِ فَضْلٍ ، فَفِي وُجُوبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ ، وَعَامَّةِ كُتُبِهِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ ، وَلَا تُعْقَدُ لَهُ الذِّمَّةُ إِلَّا بِهَا ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: نُصَّ عَلَيْهِ فِي سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ: أَنَّهُ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ تَبَعًا لِأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ ، كَالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، احْتِجَاجًا بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ طَبَّقَ فِي الْجِزْيَةِ أَهْلَ الْعِرَاقِ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ ، جَعَلَ أَدْنَاهَا الْفَقِيرَ الْمُعْتَمِلَ ، فَدَلَّ عَلَى سُقُوطِهَا عَنْ غَيْرِ الْمُعْتَمِلِ ، وَلِأَنَّهُ مَالٌ يَجِبُ فِي كُلِّ حَوْلٍ ، فَلَمْ تَجِبْ عَلَى الْفَقِيرِ كَالزَّكَاةِ ، وَلِأَنَّ الْجِزْيَةَ ضَرْبَانِ عَلَى الرُّءُوسِ وَالْأَرَضِينَ ، فَلَمَّا سَقَطَتْ عَنِ الْأَرْضِ إِذَا أَعْوَزَ نَفَقَتَهَا ، سَقَطَتْ عَنِ الرُّءُوسِ إِذَا أَعْوَزَ وُجُودُهَا . وَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهَا عَلَى الْفَقِيرِ: قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ إِلَى قَوْلِهِ: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ [التَّوْبَةِ: 29] . فَلَمَّا كَانَ قِتَالُهُمْ عَامًّا فِي الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ: وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا جَعَلَهُ غَايَةً فِي الْكَفِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت