فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195254 من 466147

تَعَالَى فِيهِ عَلَى سَائِرِ الْبِقَاعِ تَعْظِيمًا لِحُرْمَتِهِ ، كَانَ أَوْلَى أَنْ يُصَانَ مِمَّنْ عَانَدَهُ ، وَطَاعَنَهُ ، وَلِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا ذَكَرَ فَضَائِلَ الْأَعْمَالِ فِي الْبِقَاعِ ، فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ ، فَقَالَ: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلَاةٍ ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي هَذَا ، وَهَذَا التَّفْضِيلُ يُوجِبُ فَضْلَ الْعِبَادَةِ . فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ مَوْهَبٍ النَّصْرَانِيِّ بِمَكَّةَ ، فَهُوَ أَنَّهُ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ: لِأَنَّهَا نَزَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ دُخُولِ الْمَسَاجِدِ ، فَهُوَ أَنَّ حُرْمَةَ الْحَرَمِ أَعْظَمُ ، لِتَقَدُّمِ تَحْرِيمِهِ ، وَلِوُجُوبِ الْإِحْرَامِ فِي دُخُولِهِ ، وَلِلْمَنْعِ مِنْ قَتْلِ صَيْدِهِ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْمُسْلِمِ الْجُنُبِ ، فَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْنَعِ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ مِنْ الِاسْتِيطَانِ لَمْ يُمْنَعْ مِنَ الدُّخُولِ ، وَالْمُشْرِكُ مَمْنُوعٌ مِنْ الِاسْتِيطَانِ ، فَمُنِعَ مِنَ الدُّخُولِ . فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ مُشْرِكٌ ، وَوَرَدَ الْمُشْرِكُ رَسُولًا إِلَى الْإِمَامِ ، وَهُوَ فِي الْحَرَمِ ، خَرَجَ الْإِمَامُ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الدُّخُولِ ، فَلَوْ دَخَلَ مُشْرِكٌ إِلَى الْحَرَمِ سواء كان جاهلا أو عالما بالتحريم لَمْ يُقْتَلْ ، وَعُزِّرَ إِنْ عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ ، وَلَمْ يُعَزَّرْ إِنْ جَهِلَ ، وَأُخْرِجَ ، فَإِنْ مَاتَ فِي الْحَرَمِ لَمْ يُدْفَنْ فِيهِ ، فَلَوْ دُفِنَ فِيهِ نُبِشَ ، وَنُقِلَ إِلَى الْحِلِّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلِيَ ، فَيُتْرَكَ كَسَائِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت