فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195310 من 466147

والثالثة تجوز الزيادة دون النقصان

والرابعة أن أهل اليمن خاصة لا يزاد عليهم ولا ينقص

فصل

الأصناف التي تؤخذ منها الجزية

ولا يتعين في الجزية ذهب ولا فضة بل يجوز أخذها مما تيسر من أموالهم من ثباب وسلاح يعملونه وحديد ونحاس ومواش وحبوب وعروض وغير ذلك

وقد دل على ذلك سنة رسول الله وعمل خلفائه الراشدين وهو مذهب الشافعي وأبي عبيد

ونص عليه أحمد في رواية الأثرم وقد سأله يؤخذ في الجزية غير الذهب والفضة ؟ قال نعم دينار أو قيمته معافر

والمعافر ثياب تكون باليمن

وذهب في ذلك إلى حديث معاذ رضي الله عنه الذي رواه في مسنده بإسناد جيد عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله لما بعثه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله معافر

ورواه أهل السنن وقال الترمذي حديث حسن

وكذلك أهل نجران لم يأخذ في جزيتهم ذهبا ولا فضة وإنما أخذ منهم الحلل والسلاح

فروى أبو داود في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صالح رسول الله أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب يؤدونها إلى المسلمين وعلى ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح

يقرون بها والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد أو غدرة على ألا يهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنون عن دينهم مالم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا

وهو صريح في أن أهل الذمة إذا أحدثوا في الإسلام أو لم يلتزموا ما شرطوا عليهم فلا ذمة لهم وقد دل على ذلك القرآن والسنة واتفاق الصحابة رضي الله عنهم كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى

قال الزهري أول من أعطى الجزية أهل نجران وكانوا نصارى وقد أخذ منهم الحلل وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأخذ النعم في الجزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت