فهرس الكتاب
وقال بعضهم معنى إضافة الوجوب إلى أول السنة انبساطه على جميع الأوقات لا أنها تجب دفعة واحدة بأول السنة وبنوا على ذلك الأخذ بالقسط إذا أسلم أو مات أو جن
وقال بعضهم إنما يدخل وقت وجوبها عند انقضاء السنة وهذا هو المشهور
فصل ولا جزية على صبي ولا امرأة ولا مجنون
هذا مذهب الأئمة الأربعة وأتباعهم
قال ابن المنذر ولا أعلم عن غيرهم خلافهم
وقال أبو محمد في المغني لا نعلم بين أهل العلم خلافا في هذا
قال أبو عبيد ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا أيوب عن نافع عن أسلم
مولى عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه كتب إلىأمراء الأجناد أن يقاتلوا في سبيل الله ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم ولا يقتلوا النساء ولا الصبيان ولا يقتلوا إلا من جرت عليه المواسي وكتب إلى أمراء الأجناد أن يضربوا الجزية ولا يضربوها على النساء والصبيان ولا يضربوها إلا على من جرت عليه المواسي
قال أبو عبيد يعني من أنبت
وهذا الحديث هو الأصل فيمن تجب عليه الجزية ومن لا تجب عليه ألا قراه إنما جعلها على الذكور المذكورين دون الإناث والأطفال وأسقطها عمن لا يستحق القتل وهم الذرية
وقد جاء في كتاب النبي إلى معاذ باليمن خذ من كل حالم دينارا تقوية لقول عمر رضي الله عنه ألا تراه خص الحالم دون المرأة والصبي إلا أن في بعض ما ذكرنا من كتبه الحالم والحالمة فنرى والله أعلم أن المحفوظ المثبت من ذلك هو
الحديث الذي لا ذكر للحالمة فيه لأنه الأمر الذي عليه المسلمون وبه كتب عمر رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد
فإن يكن الذي فيه ذكر الحالمة محفوظا فإن وجهه عندي أن يكون ذلك كان في أول الإسلام إذ كان نساء المشركين وولدانهم يقتلون مع رجالهم وقد كان ذلك ثم نسخ
ثم ذكر حديث الصعب بن جثامة الذي في صحيح البخاري أن رسول الله بعث سرية فأصابت من أبناء المشركين فقال رسول الله هم من آبائهم