فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195350 من 466147

قال علي بن سعيد سمعت أحمد يقول أهل الكتاب ليس عليهم في مواشيهم صدقة ولا في أموالهم إنما تؤخذ منهم الجزية إلا أن يكونوا صولحوا على أن يؤخذ منهم كما صنع عمر رضي الله عنه بنصارى بني تغلب حين أضعف عليهم الصدقة في صلحه إياهم إذا كانوا في معناهم

أما قياس من لم يصالح عليهم في جعل جزيتهم صدقة فلا يصح والله أعلم انتهى

فصل في مناكحة وحل ذبائح نصارى العرب

وأما مناكحتهم وحل ذبائحهم ففيها قولان للصحابة وهما روايتان عن الإمام أحمد

إحداهما لا تحل وهو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه والشافعي رحمه الله وطرد الشافعي المنع في ذبائح العرب من أهل الكتاب

كلهم

واختلف في مأخذ هذا القول فقالت طائفة لم يتحقق دخولهم في الدين قبل التبديل فلا يثبت لهم حكم أهل الكتاب وهذا المأخذ جار على أصل الشافعي وقد عرفت ما فيه

وقالت طائفة أخرى إنهم لم يدينوا بدين أهل الكتاب بل انتسبوا إليه ولم يتمسكوا به عملا وهذا مأخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإنه قال إنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر وهذا المأخذ أصح وأفقه

والقول الثاني أنه تحل مناكحتهم وذبائحهم وهذا هو الصحيح عن أحمد رواه عنه الجماعة وهو آخر الروايتين عنه

قال إبراهيم بن الحارث وكان آخر قوله أنه لا يرى بذبائحهم بأسا

وهذا قول ابن عباس رضي الله عنهما وروي نحوه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبه قال الحسن والنخعي والشعبي وعطاء الخراساني والحكم وحماد وإسحاق وأبو حنيفة وأصحابه

قال الأثرم وما علمت أحدا كرهه من أصحاب النبي إلا عليا رضي الله عنه وذلك لدخولهم في عموم قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ولأنهم أهل كتاب يقرون على دينهم ببذل المال فتحل ذبائحهم ونساؤهم كبني إسرائيل

فصل في أحكام الضمان في الجزية

وقعت مسألة وهي هل يصح ضمان الجزية عمن هي عليه أم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت