فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217099 من 466147

وقوله: {وَأُمَمٌ} رفع بالابتداء، و {سَنُمَتِّعُهُمْ} : نعت لـ (أمم) ، والخبر محذوف دل عليه قوله: {مِمَّنْ مَعَكَ} ، أي: وممن معك أمم متمتعون بالدنيا منقلبون إلى النار.

وأجاز الفراء: و (أممًا) بالنصب على تقدير: ونمتع أممًا؛ لأن الجملة الأولى فعلية كقوله: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} .

والرفع أجود، بل هو الوجه؛ لأن الأول فجل الأمر، والثاني خبر، بخلاف قوله: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} ، فكان الاختيار الرفع لذلك، ليدل اختلاف الإعرابين على اختلاف اللفظين.

وقد جوز أن يكون: {وَأُمَمٌ} عطفًا على المنوي في {اهْبِطْ} ، وقد أغنى الفصل بينهما عن التأكيد، والوجه هو الأول.

{تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) } :

قوله عز وجل: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ} تلك) في موضع رفع بالابتداء {مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ} الخبر. و {مِنْ} للتبعيض، و {نُوحِيهَا} خبر بعد خبر، وكذا {مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ} .

والإشارة في {تِلْكَ} إلى قصة نوح عليه السلام. أي: تلك القِصَّةُ التي سبقت

بعضُ أخبارِ الغيب، وهو ما غبت عنه موحاة إليك، مجهولة عندك وعند قومك.

ولك أن تجعل {نُوحِيهَا} خبر {تِلْكَ} ، و {مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ} من صلة {نُوحِيهَا} و {مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ} مستأنفة، أو حالًا من الهاء والألف في {نُوحِيهَا} أو من الكاف في {إِلَيْكَ} أي: مجهولة، والعامل (نوحي) في كلا التقديرين.

ولك أن تجعل {مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ} الخبر، و {نُوحِيهَا} حالًا من المنوي في الجار، والعامل الجار، أي: تلك القصة كائنة أو مستقرة من أخبار الغيب موحاة إليك، ثم حَذَفْتَ اسم الفاعل وأخذتَ الضمير الذي فيه جعلته في الظرف لقيامه مقامه، فصار رافعًا للضمير ناصبًا للحال، فاعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت