قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ} .
اقترحوا عليه أن يأتي بكتاب ليس فيه سَبُّ آلهتهم، وبيَّن الله - سبحانه - له ألا يتركَ تبليغ ما أُنزِل عليه لأجْلِ كراهتهم، ولا يُبدِّلَ ما يُوحَى إليه.
قوله جلّ ذكره: {وَضَآئِقٌ بهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلٍ شَئٍ وَكِيلٌ} .
وهذا على وجه الاستبعاد؛ أي لا يكون منك تركُ ما أُوحِيَ إليك، ولا يضيق صَدرُك بما يبدو من الغيب ... ومَنْ شرح الله بالتوحيد صدرَه، ونوَّر بشهود التقدير سِرَّه - متى يلحقه ضيق صدْرٍ أو استكراهُ أَمْرٍ؟ ثم قال: {إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ وَكِيلٌ} : أي أنت بِالإرسال منصوبٌ، وأحكامُ التقدير عليكَ مُجْرَاةٌ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 127 - 128}