فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218011 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ) (هود: 10) ، وفي سورة حم السجدة: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً) (فصلت: 50) ، للسائل أن يسأل عن زيادة (منا) وزيادة (من) في سورة السجدة وسقوطهما معا في سورة هود؟

والجواب عن ذلك، والله أعلم: أنه لم يرد في هود ما يستدعي تلك الزيادة، وأما سورة السجدة فتدم فيها قوله: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي) (فصلت: 47) قطعا بهم وتنبيهاً على سوء مرتكبيهم، وقد عاينوا الحق، وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل من شركاء الله سبحانه، وظنوا أي أيقنوا وعلموا أنه لا محيص لهم ولا مفر، فلما تقدم ذكر الشركاء قال تعالى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا) ، فنبه تعالى بقوله (منا) على أن لا شريك له، ولا معطي غيره، وأنه لا يأتي العبد شيء من سواه سبحانه. ولما لم يتقدم في سورة هود ذكر لذلك لم يرد فيها التنبيه بقوله: (منا) وأما زيادة: (من) في قوله: (مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ) فمناسب لإطناب هذا الغرض في هذه السورة، فناسب ذلك الزيادة. ولإيجاز هذا القصد في سورة هود ناسبه سقوط (من) ، فجاء كل على ما يناسب ويجب، ولم يكن ليلائم كلا من الموضوعين إلا ما ورد فيه، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 253}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت