فهرس الكتاب
ومن نكت وتنبيهات البسيلي في السورة الكريمة:
سُورَةُ هُود
5 - {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} :
إِمّا مساوٍ، لتساوي تعلُّقِ علمه تعالى بهما؛ أوْ هو من باب الدلالة مرتين: بمفهًومِ أحْرى أولاً والمنطوقِ ثانياً، أو بدلالة الالتزام أوّلَاً ودلالة المطابقةِ ثانياً.
9 - {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً} الآية:
النعماءُ أعمُّ من الرحمة وأتمُّ؛ لأن الفرحَ والفخرَ يكون بالوجه الأبلغ. و (كَفُور) راجع لـ (أَذَقْنَا) و (يَئُوسٌ) راجع لـ"نزعنا"، فهو من اللف والنشر المخالف. وقولُه (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) راجعٌ لقوله
(ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ) ؛ وقولُه (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) راجعٌ لقوله (وَلَئِنَ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ) إلى آخره؛ وقولُه (مَغْفِرَةٌ) راجعٌ لقوله (صَبَرُوا) ؛ (وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) راجعٌ لقوله (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) .
13 - {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} الآية:
الفرقُ بين الافتراءِ والكذب أَن متعلّق الافتراء القولُ، ومتعلقَ الكذبِ الفعل؛ مثالُه من قال:"قال زيد كذا"ولم يكن قاله فهو افتراءٌ، وإِنْ قال"قام زيد"ولم يقمْ فهو كذِبٌ. وذكَر ابنُ عطية فرقاً آخر.
وقوله (مِثْلِهِ) ، إِنْ قلت: قال النحاةُ: من شرط النّعت مساواتُه المنعوتَ في الإفراد والجمع، وهنا وُصِف الجمع وهو (عَشْرِ سُوَرٍ) بالمفرد وهو (مِثْلِهِ) ، فالجوابُ مِن وجهين:
-الأولُ قولُ المبرِّد في"المقتضَب":"جمع التكسير يوصف بالمفرد"
ويوصف المفردُ به"، و (سُوَرٍ) جمع تكسير."
-الثاني: أن يكون من باب اللف والنشْر الموافق؛ فقولُه (مِثْلِهِ) لقوله (عَشْرِ) ؛ لأن لفظَه مفردٌ و (مُفتَرَيَاتٍ) لقوله (سُوَرٍ) .
14 - {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا} :
عبَّر بـ"إنْ"دون"إذا"، لأن"إنْ"تدخل على الممكن والمستحيل، و"إذا"تدخل على ما يتحقَّق وقوعُه، وأيضاً"إِنْ"تدخل على ما يُطلبُ وقوعهُ، وعدمُ استجابتهم ممَّا طلب عدمُ وقوعِه.
{فَاعْلَمُوا} :
صيغةُ"افْعَلْ"هنا للتحقيق، وهو زائد على السّتة عشر التي ذكرها
التلمساني في مَحَامِلها.
{أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} :