فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215669 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة يونس

72 -قال في قوله: (أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ(51) :

"هنالك آمنتم"

قلت: (ثُمَّ) للتعقيب والتأخير وهي من حروف العطف. وهنالك معنى

(ثَمَّ) لا معنى (ثُمَّ) ، والأشبه أن يكون معناه: أبعد وقوع العذاب آمنتم به.

والله أعلم.

73 -قال في قوله: (وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) :"أخفوا (النَّدَامَةَ) على كفرهم"

(لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ) .

قلت: هو مثل قوله في سورة سبا (وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) وذكر ثم:"أظهروا"

(النَّدَامَةَ) والإسرار من الأضداد يكون بمعنى الإخفاء والإظهار

والله أعلم.

74 -قال في قوله تعالى: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ) الآية:

"قال كفار مكة: إنما يلقي هذا الوحي على لسان محمد شيطان فأنزل الله الآية"

قلت: هذا التأول لا وجه له؛ لأن الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلو كان سبب النزول

قول الكفار لقال: (وإن كنتم في شك) لأن حينئذ كان الشك منهم ولا يجوز أن

يكون قول الكفار سبب الشك للنبي؛ لأن الشك يكون في القلب والله تعالى

عَلِم من قلبه أنه لم يكن فيه شك؛ ولأنه رُوي أنه لما نزلت هذه الآية قال النبي - صلى الله عليه وسلم -

(ولا أشك ولا أسألهم) .

75 -قال:"فيها وجه آخر قال: الخطاب للرسول، والمراد به غيره من"

الشاكين.

قلت: هذا خلاف الأصل إذ لو جاز ذلك لجاز أن ينهاه عن عبادة الأصنام

ويلومه على ذلك (لم تعبد الأصنام يا محمد) وذلك خلاف المعقول والمنصوص.

76 -قال:"كان الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصناف: مكذب ومصدق وشاك فخاطب الشاك (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ) الشاك"

قلت: الجواب ما ذكرنا أنه خلاف الأصل والدليل على أن الخطاب ليس

لغيره من الشاكين أنه قال: (مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ) والإنزال لم يكن إِلا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت