قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ}
"أن"عطف على"أَنْ أَكُونَ"أي قيل لي كن من المؤمنين وأقم وجهك.
قال ابن عباس: عملك، وقيل: نفسك؛ أي استقم بإقبالك على ما أمرت به من الدين.
"حَنِيفاً"أي قويماً به مائلاً عن كل دين.
قال حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه:
حمِدت اللَّه حين هدى فؤادي ... من الإشراك للدين الحنيف
وقد مضى في"الأنعام"اشتقاقه والحمد للَّه.
{وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} أي وقيل لي ولا تشرك؛ والخطاب له والمراد غيره؛ وكذلك قوله:"وَلاَ تَدْعُ"أي لا تعبد.
"مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ"إن عبدته.
"وَلاَ يَضُرُّكَ"إن عصيته.
"فَإنْ فَعَلْتَ"أي عبدت غير الله.
"فَإنَّكَ إذاً مِنَ الظَّالِمينَ"أي الواضعين العبادة في غير موضعها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}