فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213427 من 466147

وقال المظهري:

(وَيَسْتَنْبِئُونَكَ) أي يستخبرونك يا محمّد أَحَقٌّ هُوَ يعني ما تدعيه من التوحيد والنبوة والقرآن وقيام الساعة والعذاب والثواب - أم باطل تهزل به - قوله حق مبتدا من القسم الثاني والضمير مرتفع به على الفاعلية ساد مسد الخبر أو الضمير مبتدا وحق خبر مقدم عليه والجملة في موضع النصب بيستنبئونك قُلْ يا محمّد إِي أي نعم وَرَبِّي قرأ نافع وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها إِنَّهُ لَحَقٌّ لا شك فيه وَما أَنْتُمْ يا كفار مكة بِمُعْجِزِينَ (53) بفائتين من الذاب لأن من عجز عن شيء فقد فاته -.

وَلَوْ ثبت أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ على الله سبحانه بالشرك أو على غيره بالتعدي ما فِي الْأَرْضِ من خزائنها وما يحبّه مما هو عليها لَافْتَدَتْ بِهِ أي لجعلته فدية من العذاب من قولهم افتداه بمعنى فداه وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ قال أبو عبيدة معناه أظهروا الندامة لأنه ليس ذلك اليوم يوم تصبّر وتصنّع وقيل معناه اخفوا الندامة أي أخفى الرؤساء الندامة من الضعفاء وهم الاتباع خوفا من ملامتهم وتعييرهم - وقيل انهم لمّا بهتوا من رؤية عذاب لم يكونوا يحتسبوه لم يقدروا ان ينطقوا - وقيل أسروا الندامة يعني أخلصوها لأن اخفاؤها إخلاصها أو لأنه يقال سر الشيء لخلاصته من حيث انها تخفى ويضين بها وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي بين الظالمين والمظلومين دل عليهم ذكر الظلم يعني حكم للمظلومين على الظالمين بالعذاب بِالْقِسْطِ أي بالعدل وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (54) بالتعذيب بلا ذنب وليس هذا تكريرا لأن الأول قضاء بين الأنبياء ومكذبيهم وهذا مجازات المشركين على شركهم والحكومة بين الظالمين والمظلومين.

أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ تقرير لقدرته تعالى على الاثابة والتعذيب أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أي ما وعده من الثواب والعذاب كائن لا خلف فيه وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (55) به لأنهم لقصور عقلهم لا يعلمون الا ظاهرا من الحيوة الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت